تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العشرون 20 · صفحة 472 من 576
صفحة
أهلها و أحق بها أي كان المؤمنون أهل تلك الكلمة و أحق بها من المشركين و قيل كانوا أحق بنزول السكينة عليهم و أهلا لها و قيل كانوا أحق بمكة أن يدخلوها و أهلها وَ كانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً لما ذم الكفار بالحمية و مدح المؤمنين بلزوم الكلمة و السكينة بين علمه ببواطن سرائرهم و ما ينطوي عليه عقد ضمائرهم لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِ قالوا إن الله تعالى أرى نبيه في المنام بالمدينة قبل أن يخرج إلى الحديبية أن المسلمين دخلوا المسجد الحرام فأخبر بذلك أصحابه ففرحوا و حسبوا أنهم دخلوا مكة عامهم ذلك فلما انصرفوا و لم يدخلوا مكة قال المنافقون ما حلقنا و لا قصرنا و لا دخلنا المسجد الحرام فأنزل الله هذه الآية و أخبر أنه أرى رسوله الصدق في منامه لا الباطل و أنهم يدخلونه و أقسم على ذلك فقال لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ يعني العام المقبل إِنْ شاءَ اللَّهُ قال أبو العباس (1) استثنى الله فيما يعلم