للآخرة و الدنيا، فما يمنعنى من قبول دين فيه امنية الحياة و راحة الموت، و لقد عجبت امس ممن يقبله، و عجبت اليوم ممن يرده، و ان من اعظام من جاء به ان يعظم رسوله، فأسلم و كتب الى النبيّ (صلى الله عليه و آله): «اما بعد يا رسول اللّه فانى قرأت كتابك على أهل البحرين فمنهم من أحبّ الإسلام و اعجبه، و دخل فيه و منهم من كرهه فلم يدخل فيه، و بارضى يهود و مجوس، فاحدث الى امرك في ذلك انتهى.
أقول: فى كتابه (صلى الله عليه و آله) ذلك ما يخالف سائر كتبه، لانه (صلى الله عليه و آله) ما كان يسلم سلام الإسلام غير المسلمين، كما ان كتاب المنذر لا يبعد ان لا يكون جوابا لهذا الكتاب، و لعلّ كان بينهما مكاتبات و كان كتابه (صلى الله عليه و آله) ذلك بعد ما استشعر منه الإسلام، و جواب المنذر ذلك كان بعد ما أسلم، و ورده كتاب منه (صلى الله عليه و آله) في عرض الإسلام على رعيته، فكتب بذلك في الجواب.
(1) في المصدر: و أسلم جميع العرب بالبحرين.
(2) زاد في المصدر: من كل حالم دينار.
(3) الكامل 2: 143 و 146.
(4) و له (صلى الله عليه و آله و سلم) كتب كثيرة كنت نود أن أذكر جملة منها هاهنا و لكن عجلة الطابع و القائمين بطبع الكتاب عاقتنى عن ذلك.