بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العشرون 20 · صفحة 570 من 576

صفحة
[صفحة 397]

وَ مَنْ مَعَهُ بِالْبَحْرَيْنِ إِلَى الْإِسْلَامِ أَوِ الْجِزْيَةِ وَ كَانَتْ وِلَايَةُ الْبَحْرَيْنِ لِلْفُرْسِ فَأَسْلَمَ الْمُنْذِرُ وَ أَسْلَمَ جَمْعٌ مِنَ الْعَرَبِ‏ (1) فَأَمَّا أَهْلُ الْبِلَادِ مِنَ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى وَ الْمَجُوسِ فَإِنَّهُمْ صَالَحُوا الْعَلَاءَ وَ الْمُنْذِرَ عَلَى الْجِزْيَةِ (2) وَ لَمْ يَكُنْ بِالْبَحْرَيْنِ قِتَالٌ إِنَّمَا بَعْضُهُمْ أَسْلَمَ وَ بَعْضُهُمْ صَالَحَ‏ (3).


10 نُقِلَ مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ (رحمه الله)‏ قِيلَ كَتَبَ النَّجَاشِيُّ (رحمه الله) كِتَاباً إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِعَلِيٍّ (عليه السلام) اكْتُبْ جَوَاباً وَ أَوْجِزْ فَكَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَمَّا بَعْدُ فَكَأَنَّكَ مِنَ الرِّقَّةِ عَلَيْنَا مِنَّا وَ كَأَنَّا مِنَ الثِّقَةِ بِكَ مِنْكَ لِأَنَّا لَا نَرْجُو شَيْئاً مِنْكَ إِلَّا نِلْنَاهُ وَ لَا نَخَافُ مِنْكَ أَمْراً إِلَّا أَمِنَّاهُ وَ بِاللَّهِ التَّوْفِيقُ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ مِنْ أَهْلِي مِثْلَكَ وَ شَدَّ أَزْرِي بِكَ‏ (4).


____________


للآخرة و الدنيا، فما يمنعنى من قبول دين فيه امنية الحياة و راحة الموت، و لقد عجبت امس ممن يقبله، و عجبت اليوم ممن يرده، و ان من اعظام من جاء به ان يعظم رسوله، فأسلم و كتب الى النبيّ (صلى الله عليه و آله): «اما بعد يا رسول اللّه فانى قرأت كتابك على أهل البحرين فمنهم من أحبّ الإسلام و اعجبه، و دخل فيه و منهم من كرهه فلم يدخل فيه، و بارضى يهود و مجوس، فاحدث الى امرك في ذلك انتهى.


أقول: فى كتابه (صلى الله عليه و آله) ذلك ما يخالف سائر كتبه، لانه (صلى الله عليه و آله) ما كان يسلم سلام الإسلام غير المسلمين، كما ان كتاب المنذر لا يبعد ان لا يكون جوابا لهذا الكتاب، و لعلّ كان بينهما مكاتبات و كان كتابه (صلى الله عليه و آله) ذلك بعد ما استشعر منه الإسلام، و جواب المنذر ذلك كان بعد ما أسلم، و ورده كتاب منه (صلى الله عليه و آله) في عرض الإسلام على رعيته، فكتب بذلك في الجواب.


(1) في المصدر: و أسلم جميع العرب بالبحرين.

(2) زاد في المصدر: من كل حالم دينار.

(3) الكامل 2: 143 و 146.

(4) و له (صلى الله عليه و آله و سلم) كتب كثيرة كنت نود أن أذكر جملة منها هاهنا و لكن عجلة الطابع و القائمين بطبع الكتاب عاقتنى عن ذلك.

التالي ص 570/576 — الأصلية 397 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...