تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العشرون 20 · صفحة 861 من 1082
صفحة
الْكافِرِينَ وَ الْمُنافِقِينَ وَ دَعْ أَذاهُمْ (5) وَ اقْتُلُوهُمْ أي الكفار حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ أي وجدتموهم وَ أَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ يعني أخرجوهم من مكة كما أخرجوكم منها وَ الْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ أي شركهم بالله و برسوله أعظم من القتل في الشهر الحرام و ذلك أن رجلا (6)
____________
(1) في المصدر: من عامه.
(2) في المصدر: هذه أول آية.
(3) في المصدر: اي و لا تجاوزوا.
(4) النساء: 77.
(5) الأحزاب: 48.
(6) تقدم شرح ذلك في باب نوادر الغزوات.
321
من الصحابة قتل رجلا من الكفار في الشهر الحرام فعابوا المؤمنين بذلك فبين الله سبحانه أن الفتنة في الدين و هو الشرك أعظم من قتل المشركين في الشهر الحرام و إن كان غير جائز وَ لا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ نهى عن ابتدائهم بقتال أو قتل في الحرم حتى يبتدئ المشركون بذلك فَإِنْ قاتَلُوكُمْ أي بدءوكم بذلك فَاقْتُلُوهُمْ كَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ أن يقتلوا حيث ما وجدوا فَإِنِ انْتَهَوْا أي امتنعوا من كفرهم بالتوبة فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ لهم رَحِيمٌ بهم وَ قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ أي شرك عن ابن عباس و هو المروي عن أبي جعفر (عليه