تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العشرون 20 · صفحة 873 من 1082
صفحة
ذلك أنهم ظنوا أن تخلفهم عن النبي(ص)يدفع عنهم الضر أو يعجل لهم النفع بالسلامة في أنفسهم و أموالهم فأخبرهم سبحانه أنه إن أراد بهم شيئا من ذلك لم يقدر أحد على دفعه عنهم بَلْ كانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً أي عالما بما كنتم تعملون في تخلفكم بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَ الْمُؤْمِنُونَ إِلى أَهْلِيهِمْ أَبَداً أي ظننتم أنهم لا يرجعون إلى من خلفوا بالمدينة من الأهل و الأولاد لأن العدو يستأصلهم و يصطلمهم وَ زُيِّنَ ذلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ أي زين الشيطان ذلك الظن في قلوبكم وَ ظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ في هلاك النبي(ص)و المؤمنين و كل هذا من الغيب الذي لا يطلع عليه أحد