تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العشرون 20 · صفحة 903 من 1082
صفحة
خلوا بني الكفار عن سبيله.* * * قد أنزل الرحمن في تنزيله.
في صحف تتلى على رسوله.* * * اليوم نضربكم على تأويله.
كما ضربناكم على تنزيله.* * * ضربا يزيل الهام عن مقيله.
و يذهل الخليل عن خليله.* * * يا رب إني مؤمن بقيله.
إني رأيت الحق في قبوله
و يشير بيده إلى رسول الله(ص)و أنزل الله في تلك العمرة الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ و هو أن رسول الله(ص)اعتمر في الشهر الحرام الذي صد فيه (1).
و قال في قوله تعالى إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ قال ابن عباس صالح رسول الله(ص)بالحديبية مشركي مكة على أن من أتاه من أهل مكة رده عليهم و من أتى أهل مكة من أصحاب رسول الله(ص)فهو لهم و لم يردوه عليه و كتبوا بذلك كتابا و ختموا عليه فجاءت سبيعة بنت الحارث الأسلمية مسلمة بعد الفراغ من الكتاب و النبي(ص)بالحديبية فأقبل زوجها مسافر من بني مخزوم و قال مقاتل هو صيفي بن الراهب في طلبها و كان كافرا فقال يا محمد اردد علي امرأتي فإنك قد شرطت لنا أن ترد علينا من أتاك منا و هذه طينة الكتاب لم تجف بعد فنزلت الآية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ من دار الكفر