تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العشرون 20 · صفحة 922 من 1082
صفحة
قوله فاستكف أهل مكة يقال استكفوا حوله أي أحاطوا به ينظرون إليه.
أقول قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً قيل المراد بالفتح هنا صلح الحديبية و كان فتحا بغير قتال و قال الزهري لم يكن فتح أعظم من صلح الحديبية و ذلك أن المشركين اختلطوا بالمسلمين فسمعوا كلامهم فتمكن الإسلام في قلوبهم و أسلم في ثلاث سنين خلق كثير و كثر بهم سواد الإسلام (1) و قال الشعبي بويع بالحديبية بيعة الرضوان و أطعم نخيل خيبر و ظهرت الروم على فارس و فرح المسلمون بظهور أهل الكتاب و هم الروم على المجوس إذ كان فيه مصداق قوله تعالى أنهم سيغلبون (2) و بلغ الهدي محله و الحديبية بئر و روي أنه نفد ماؤها فظهر فيها من أعلام النبوة ما اشتهرت به الروايات قال