الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء للاول 1 · الصفحة الأصلية 89 / داخلي 85 من 102
»»
[صفحة 89] نتصور مقدار الجهد المبذول فيه و الذي يحتاج إلى علم واسع و استحضار لكل الاحاديث، و صبر على طول التفتيش و التنقير.
و قد رزق هذا الكتاب ما لم يرزق غيره فكان عليه معول مجتهدي الشيعة من عصر مؤلفه الى اليوم، و ما ذاك إلّا لحسن ترتيبه و تبويبه (1).
يقول الشيخ العلامة الاميني في غديره:
و أنت لا تقرأ في المعاجم ترجمة لشيخنا الحر إلّا و تجد جمل الثناء على كتابه الحافل (وسائل الشيعة) مبثوثة فيها، و قد أحسن و أجاد أخوه العلامة الصالح في تقريظه بقوله:
هذا كتاب علا في الدين مرتبة* * * قد قصّرت دونها الأخبار و الكتب
ينير كالشّمس في جوّ القلوب هدى* * * فتنتحي منه عن أبصارنا الحجب
هذا صراط الهدى ما ضلّ سالكه* * * إلى المقامة بل تسمو به الرتب
إن كان ذا الدين حقّا فهو متّبع* * * حقّا إلى درجات المنتهى سبب (2)
و لما كان كتاب الوسائل موضع عناية الفقهاء، فقد كثرت حوله المؤلفات من شروح و تعليقات، أو إيضاحات لبعض ما أجمله.
فمن ذلك شرح المؤلف نفسه و أسماه «تحرير وسائل الشيعة و تحبير مسائل الشريعة» ذكر العلامة الشيخ آغا بزرگ انه خرج منه مجلد واحد في شرح جملة من مقدماته (3).
و لمؤلفه- أيضا- شرح آخر على نحو التعليق، فيه بيان اللغات، و توضيح العبارات، أو دفع الاشكال عن متن الحديث أو سنده، أو غير ذلك، ذكره العلامة الطهراني أيضا (4).