الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء للاول 1 · صفحة 104 من 589
صفحة
[صفحة 3]
مقدمة المؤلف
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
[الخطبة]
الحمد للّه الذي فطر العقول على معرفته، و وهبها العلم بوجوب وجوده، و وحدانيّته، و تنزيهة عن النقص، و كماله، و حكمته.
الذي عامل عباده بالفضل العميم، فلم يرض لهم المقام على الجهل الذميم، بل أرسل اليهم رسلا يعلّمونهم دينه القويم، و يهدونهم الى الحق و الى صراط مستقيم، فأوضح بذلك القصد، لئلّا يكون للناس على اللّه حجّة.
و أشهد أن لا اله إلّا اللّه وحده لا شريك له، الدالّ على طريق الهداية، بما أبان من براهين النبوّة و الولاية، و سهّل من مسالك الرواية و الدراية.
و أشهد أنّ محمدا عبده و رسوله، أرسله رأفة و رحمة، و أتمّ علينا به النعمة، و كشف عنّا به كلّ غمة، و أكمل له الدين، و أيّده على المعاندين، (صلى الله عليه و آله) الهادين المهتدين صلاة دائمة إلى يوم الدين.
[في فضيلة علم الحديث]
أمّا بعد:
فيقول الفقير إلى اللّه الغنيّ، محمّد بن الحسن، الحرّ العامليّ، عامله اللّه بلطفه الخفيّ: لا شكّ أنّ العلم أشرف الصفات و أفضلها، و أعظمها مزية