الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء للاول 1 · صفحة 136 من 1451
صفحة
و اما الحديث فاليه تشد الرحال و به تبلغ رجاله غاية الآمال و له فيه من الكتب الأربعة التي هي أعظم كتب الحديث منزلة و اكثرها منفعة كتاب تهذيب الاحكام و كتاب الاستبصار، و لهما المزية الظاهرة باستقصاء ما يتعلق بالفروع من الاخبار خصوصا (التهذيب) فانه كان للفقيه فيما يبتغيه من روايات الاحكام مغن عما سواه في الغالب و لا يغني عنه غيره في هذا المرام مضافا الى ما اشتمل عليه الكتابان
[صفحة 68]
من الفقه و الاستدلال و التنبيه على الاصول و الرجال و التوفيق بين الأخبار و الجمع بينهما بشاهد النقل و الاعتبار. و كتاب التهذيب شرح فيه الشيخ الطوسي (رحمه اللّه) كتاب (المقنعة) تأليف استاذه الشيخ المفيد (رحمه اللّه) و ابتدأ بتأليفه و هو ابن خمس و عشرين سنة. انجز منه في حياة استاذه تمام كتاب الطهارة الى اول الصلاة، ثم أكمل بقيته بعد وفاته.