وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء للاول 1 · صفحة 292 من 646

صفحة
[صفحة 178]

أَقُولُ: وَ هَذَا أَيْضاً مِمَّا اسْتَدَلُّوا بِهِ لِلنَّجَاسَةِ وَ ضَعْفُهُ ظَاهِرٌ لِقِيَامِ الْقَرِينَةِ الْوَاضِحَةِ عَلَى أَنَّ الْمُسَوِّغَ لِلتَّيَمُّمِ عَدَمُ الْوُصْلَةِ إِلَى الْمَاءِ وَ أَنَّ الْمُقْتَضِيَ لِلنَّهْيِ عَنِ الْإِفْسَادِ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الْوُقُوعِ مِنْ إِثَارَةِ الْحَمْأَةِ (1) وَ هِيَ بِالنَّظَرِ إِلَى الشُّرْبِ وَ نَحْوِهِ إِفْسَادٌ وَ هُوَ أَعَمُّ مِنَ النَّجَاسَةِ فَلَا يَدُلُّ عَلَيْهَا بِخِلَافِ الْإِفْسَادِ فِي خَبَرِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ فَإِنَّهُ شَامِلٌ بِعُمُومِهِ لِلنَّجَاسَةِ إِنْ لَمْ تَكُنْ مُرَادَةً بِخُصُوصِهَا قَالَهُ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى (2) وَ يُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ تَصْرِيحٌ بِوُجُودِ نَجَاسَةٍ عَلَى بَدَنِ الْجُنُبِ فَيَتَعَيَّنُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِفْسَادِ مَا ذُكِرَ أَوْ حُصُولُ النِّفْرَةِ أَوْ إِسْرَاعُ التَّغَيُّرِ أَوْ يَكُونُ النَّهْيُ عَنِ الْوُقُوعِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْخَطَرِ وَ التَّعَرُّضِ لِلْهَلَاكِ الْمُوجِبِ لِفَسَادِ الْمَاءِ سَرِيعاً لَوْ مَاتَ فِيهَا وَ مَعَ قِيَامِ هَذِهِ الِاحْتِمَالاتِ وَ غَيْرِهَا لَا يَتِمُّ الِاسْتِدْلَالُ وَ مَا يَأْتِي

التالي ص 292/646 — الأصلية 178 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...