الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء للاول 1 · صفحة 36 من 646
صفحة
[صفحة 36] يحبه (1).
و قوله (صلى الله عليه و آله): من سره أن ينظر الى سيد شباب أهل الجنة فلينظر الى الحسن (2).
و هو أحد أصحاب آية التطهير و سورة هل أتى.
و لكن البغض يعمي و يصم، و قد صدق فيها قول الشاعر:
حفظت أربعين ألف حديث* * * و من الذكر آية تنساها
و قول الآخر:
نسيت «قرن في بيوتكنّ» و كانت* * * تحفظ الذكر، ما الذي أنساها؟!
و من العجب أن عائشة لم تغير موقفها في تأييد معاوية مع أنه قتل أخويها محمد بن أبي بكر و عبد الرحمن؟ و كان اخوها محمدا قد قتل في صورة بشعة، حينما ولاه أمير المؤمنين علي (عليه السلام) على مصر، فقتله معاوية بالسم، و مثل به جلاوزته أبشع تمثيل فالقوه بعد قتله في جيفة حمار (3) و أحرقوه، لذا كانت عائشة لا تأكل الشواء بعد ذلك.
نعم أيدت عائشة معاوية بن ابي سفيان الذي استتب له الأمر بالخلافة بعد معركة صفين و وفاة أمير المؤمنين (عليه السلام) و صلح الحسن (عليه السلام).
***
[سلطة معاوية]
[افتتاح سلطته حين بلغه نعي أمير المؤمنين علي (عليه السلام)]
افتتح معاوية سلطته حين بلغه نعي أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، و ذلك في وقت الضحى فقام فصلى ست ركعات، ثم أمر بني امية برواية الاحاديث في فضلها.
و هذه الصلاة لم يصلها النبي (صلى الله عليه و آله) و لا أبو بكر و لا عمر (4).
____________
(1) كنز العمال 13: 652/ 37653، و مجمع الزوائد 9/ 176.