الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء للاول 1 · صفحة 46 من 646
صفحة
[صفحة 46] و لقد فطرتكم في يوم صومكم، و صومتكم في يوم فطركم.
و كان حماد بن زيد يقول: وضعت الزنادقة على رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) أربعة عشر ألف حديث.
و اشهر وضاعي الزنادقة عبد الكريم بن أبي العوجاء قتله محمد بن سليمان إبن علي أمير البصرة، و بيان بن سمعان المهدي، قتله خالد بن عبد اللّه القسري، و محمد بن سعيد المطلوب، قتله أبو جعفر المنصور (1).
و قد كان وضعهم الحديث لأسباب كثيرة، منها كتاب معاوية الذي نقلناه قبل هذا، و منها التقرب للملوك، و منها بسبب العصبية المذهبية، و منها العداء القلبي للاسلام و أهله، و منها لأسباب تافهة.
قال ابن الصلاح: و اشد هذه الاصناف ضررا أهل الزهد، لأنهم للثقة بهم و توسم الخير فيهم يقبل موضوعاتهم كثيرا ممن هم على نمطهم في الجهل ورقة في الدين.
قال الحافظ ابن حجر: و يلحق بالزهاد في ذلك المتفقهة الذين استجازوا نسبة مادل عليه القياس الى النبي (صلى الله عليه و آله) (2).
لنستعرض نماذج مما وضعوه.
أخرج أبو يعلى عن أبي هريرة، قال رسول اللّه: عرج بي الى السماء فما مررت بسماء إلّا وجدت فيها اسمي (محمد رسول اللّه و أبو بكر الصديق خلفي).
و أخرج أبو يعلى كذلك عن ابن عمر أن النبي قال: ان الملائكة لتستحي من عثمان كما تستحي من اللّه و رسوله (3).
و في حديث أن رسول اللّه قال: فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على