وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء للاول 1 · صفحة 82 من 646

صفحة
[صفحة 81]
و هو الآن قاطن بأرض العجم، ينشد لسان حاله:


أنا إبن الذي لم يخزني في حياته* * * و لم أخزه لمّا تغيب في الرجم


و يحيي بفضله مآثر أسلافه، و ينتشي مصطحبا و مغتبقا برحيق الأدب و سلافه، و له شعر مستعذب الجنى، بديع المجتلى و المجتنى (1).


ثم ذكر قطعة من شعره التي تلوح فيه آثار التدين و الحث على مكارم الأخلاق.


و قال صاحب مقابس الأنوار: العالم الفاضل، الأديب الفقيه، المحدث الكامل، الأديب الوجيه، الجامع لشتات الأخبار و الآثار، المرتب لأبواب تلك الأنوار و الأسرار، الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي المشغري الطوسي، عامله اللّه بفضله القدوسي (2).


و قال العلامة الأميني في كتابه الغدير بعد كلام طويل في ترجمته:


فشيخنا المترجم له درة على تاج الزمن، و غرة على جبهة الفضيلة، متى استكنهته تجد له في كل قدر مغرفة، و بكل فن معرفة، و لقد تقاصرت عنه جمل المدح و زمر الثناء، فكأنه عاد جثمان العلم و هيكل الأدب و شخصية الكمال البارزة، و إن من آثاره أو من مآثره تدوينه لأحاديث أئمة أهل البيت (عليهم السلام) في مجلدات كثيرة، و تأليفه لهم بإثبات إمامتهم و نشر فضائلهم، و الاشادة بذكرهم، و جمع شتات أحكامهم و حكمهم، و نظم عقود القريض في إطرائهم، و إفراغ سبائك المدح في بوتقة الثناء عليهم، و لقد ابقت له الذكر الخالد كتبه القيمة (3).


و ممن أثنى عليه أيضا، ثلة من أفاضل العلماء من الطائفتين- الشيعة و السنّة-


____________


(1) سلافة العصر: 359.

(2) مقابس الانوار: 17.

(3) الغدير: 11/ 336.
التالي ص 82/646 — الأصلية 81 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...