الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء للاول 1 · الصفحة الأصلية 92 / داخلي 88 من 102
صفحة
[صفحة 92] فائقة، هي التي سببت له الرواج بين العلماء، نشير الى بعضها:
1- تسهيل الأمر على طالبي الحديث، لسرعة العثور على المطلوب، و ذلك بترتيب الكتاب على ترتيب الكتب الفقهية بما فيها من الأبواب، و حسب تسلسل المواضيع المطروحة في الكتب المتداولة بين الفقهاء، و التي يتعلمها الطلبة في المدارس الابتدائية، و يزوا لها العلماء في المراحل النهائية.
و بذلك يتمكن الجميع، و على أساس ما يحفظونه من تسلسل المواضيع الفقهية المدروسة، من العثور على الحديث في الباب المعيّن.
2- ضمّ الحديث الى ما يناسبه في باب واحد، بحيث يتمكن الطالب من الوقوف على جميع ما يرتبط بالباب من الأحاديث الموحّدة في الدلالة، او المتحدة في الاسناد و المتن، في مكان واحد، مجتمعة أمامه.
و هذا يمكّنه بسهولة و يسر من المقارنة بين الأحاديث، سندا و متنا، او دلالة و مفهوما، و بذلك تنكشف للطالب امور عديدة، اضافة على ما في كل حديث من زيادة او نقصان، بنظرة واحدة، من دون حاجة الى مراجعة المصادر المتعددة.
3- الجمع بين شتات الأحاديث المرتبطة بباب واحد، من مختلف المصادر، أو من مواضع متباعدة من مصدر واحد.
و هذا لم يتيسر للطالب إلّا ببذل كثير من الجهد و الطاقة.
و في كل هذه الامور، و غيرها من المزايا، توفير الوقت العزيز، على العلماء و الباحثين، بما لا يخفى أثره على تقدم العلم و سرعة التوصل الى النتائج.
ان كل هذه الآثار انما ترتبت على ما التزمه المؤلف العظيم من المنهج القويم.
ان الشيخ مع سعة دائرة عمله يبدو شديد الحرص على ضبط ما ينقله عن المصادر بدقة تامة، فأثبت ما فيها بشكل كامل بما في ذلك اختلافات النسخ و تفاوتاتها بحذافيرها، و ذكرها كلها في هوامش الكتاب، حتى في الحروف، و الكلمات، فضلا عن الجمل، و الفقرات.
فنجده كثيرا ما يضع على همزة (أو) علامة (نخ) للدلالة على أن بعض