الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء للاول 1 · صفحة 96 من 589
صفحة
[صفحة 99] عملنا في الكتاب:
ان الجهود التي بذلها اصحاب السماحة محققا الوسائل في طبعته الحروفية الاولى كانت بلا شك جهودا مباركة، حيث أضنيا أنفسهما في تصحيح الكتاب و تخريج احاديثه و التعليق عليه، فأخرجاه من عالم الطباعة الحجرية الثقيل الظل الى حيث يمكن تداوله و قراءته بسهولة و يسر.
و نحن اذ نقدم لهذا الكتاب في طبعته الحروفية الثانية لا بد لنا أولا من تثمين دور من سبقنا في العمل و ذلك من باب عدم بخس الناس اشياؤهم.
و لا بد لنا ثانيا من تقديم مبررات منطقية لاستئناف العمل بهذا الكتاب مرة ثانية، و يمكن حصرها فيما يلي.
أولا: لقد كان الخلل الاساسي في الطبعة الاولى هو عدم الاعتماد على نسخة بخط المؤلف مع تواجد جلّ الكتاب في مكتبات ايران، فقد اعتمد المحققان في تصحيح نسختهما على نسخة العلامة الطباطبائي- صاحب تفسير الميزان- الذي طابقها على نسخة سماحة الشيخ محمد الخمايسي، و الذي طابقها بدوره مع نسخة المؤلف الشيخ الحر العاملي.
بينما اعتمدنا في عملنا على نسخة بخط المؤلف شملت أقساما كبيرة من الكتاب، أي اننا اختصرنا المسافة بالاعتماد على نسخة الام، و ذلك يؤدي بطبيعة الحال الى ضبط المتن بشكل أدق و أصح.
ثانيا: كتب المصنف على هوامش نسخته شروحا و بيانات تتعلق بتوضيح عبارة أو تعريف مفردة لغوية أو دفع اشكال عن سند الحديث أو متنه لم تدرج كلها في الطبعة الاولى، بينما ادرجت في هذه الطبعة في الهوامش و ذيلت ب (منه (قدس سره).
ثالثا: ان التطور الذي أصاب جوانب الحياة المختلفة ... و تلك سنة اللّه عز و جل، قد شمل فيما شمل فني التحقيق و الاخراج، و من المؤسف اننا نجد أغلب مصنفاتنا ما بين مخطوط قابع في زوايا النسيان ينظر بحنان الى أيدي تخرجه الى عالم