وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الثاني 2 · صفحة 193 من 602

صفحة
[صفحة 180]

عَنِ الرِّضَا(ع)فِي الْعِلَلِ الَّتِي ذَكَرَهَا قَالَ إِنَّمَا وَجَبَ الْوُضُوءُ مِمَّا خَرَجَ مِنَ الطَّرَفَيْنِ خَاصَّةً- وَ مِنَ النَّوْمِ إِلَى أَنْ قَالَ- وَ إِنَّمَا لَمْ يُؤْمَرُوا بِالْغُسْلِ مِنْ هَذِهِ النَّجَاسَةِ- كَمَا أُمِرُوا بِالْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ- لِأَنَّ هَذَا شَيْءٌ دَائِمٌ غَيْرُ مُمْكِنٍ لِلْخَلْقِ الِاغْتِسَالُ مِنْهُ- كُلَّمَا يُصِيبُ ذَلِكَ وَ لٰا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْساً إِلّٰا وُسْعَهٰا- وَ الْجَنَابَةُ لَيْسَ هِيَ أَمْراً دَائِماً- إِنَّمَا هِيَ شَهْوَةٌ يُصِيبُهَا إِذَا أَرَادَ- وَ يُمْكِنُهُ تَعْجِيلُهَا وَ تَأْخِيرُهَا- الْأَيَّامَ الثَّلَاثَةَ وَ الْأَقَلَّ وَ الْأَكْثَرَ وَ لَيْسَ ذَيْنِكَ هَكَذَا- قَالَ وَ إِنَّمَا أُمِرُوا بِالْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ- وَ لَمْ يُؤْمَرُوا بِالْغُسْلِ مِنَ الْخَلَاءِ- وَ هُوَ أَنْجَسُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ أَقْذَرُ- مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْجَنَابَةَ مِنْ نَفْسِ الْإِنْسَانِ- وَ هُوَ شَيْءٌ يَخْرُجُ مِنْ جَمِيعِ جَسَدِهِ- وَ الْخَلَاءُ لَيْسَ هُوَ مِنْ نَفْسِ الْإِنْسَانِ- إِنَّمَا هُوَ غِذَاءٌ يَدْخُلُ مِنْ بَابٍ وَ يَخْرُجُ مِنْ بَابٍ.


1870- 5- (1) وَ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ شَبِيبِ (2) بْنِ أَنَسٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ فِي إِبْطَالِ الْقِيَاسِ (3) أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي حَنِيفَةَ أَيُّمَا أَرْجَسُ الْبَوْلُ أَوِ الْجَنَابَةُ- فَقَالَ الْبَوْلُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَمَا بَالُ النَّاسِ يَغْتَسِلُونَ مِنَ الْجَنَابَةِ- وَ لَا يَغْتَسِلُونَ مِنَ الْبَوْلِ.


أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (4) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (5).


____________


(1)- علل الشرائع- 90- 5- 5- قطعة من الحديث 5.

(2)- في المصدر- عن أبي زهير بن شبيب.

(3)- فيه و في أمثاله مما ياتي دلالة على بطلان قياس الأولين. (منه قده).

(4)- تقدم في الحديث 10 من الباب 2 من أبواب نواقض الوضوء، و الباب 1 من هذه الأبواب.

(5)- ياتي ما يدل عليه في الأبواب 6- 9 من هذه الأبواب، و الحديث 2، 11 من الباب 9 و الأبواب 13- 17، 19 من أبواب ما يمسك عنه الصائم (يدل عليه عموما و خصوصا).

التالي ص 193/602 — الأصلية 180 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...