وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الرابع 3 · الصفحة الأصلية 282 / داخلي 277 من 522

[صفحة 282]

عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ بَكَى النَّبِيُّ(ص) حَتَّى جَرَتْ دُمُوعُهُ عَلَى لِحْيَتِهِ- فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)تَنْهَى عَنِ الْبُكَاءِ وَ أَنْتَ تَبْكِي- فَقَالَ لَيْسَ هَذَا بُكَاءً وَ إِنَّمَا هَذِهِ رَحْمَةٌ- وَ مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمْ.


3657- 9- (1) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: كُلُّ الْجَزَعِ وَ الْبُكَاءِ مَكْرُوهٌ- سِوَى الْجَزَعِ وَ الْبُكَاءِ عَلَى الْحُسَيْنِ ع.

أَقُولُ: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى عَدَمِ زِيَادَةِ الْحُزْنِ أَوْ عَلَى اجْتِمَاعِ الْحُزْنِ وَ الْبُكَاءِ مَعاً.


3658- 10- (2) عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُسٍ فِي كِتَابِ الْمَلْهُوفِ عَلَى قَتْلَى الطُّفُوفِ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّ زَيْنَ الْعَابِدِينَ بَكَى عَلَى أَبِيهِ أَرْبَعِينَ سَنَةً- صَائِماً نَهَارَهُ قَائِماً لَيْلَهُ- فَإِذَا حَضَرَ الْإِفْطَارُ- جَاءَ غُلَامُهُ بِطَعَامِهِ وَ شَرَابِهِ فَيَضَعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ- فَيَقُولُ كُلْ يَا مَوْلَايَ- فَيَقُولُ قُتِلَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)جَائِعاً- قُتِلَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ عَطْشَاناً [عَطْشَانَ]- فَلَا يَزَالُ يُكَرِّرُ ذَلِكَ وَ يَبْكِي- حَتَّى يُبَلَّ طَعَامُهُ بِدُمُوعِهِ وَ يُمْزَجَ شَرَابُهُ بِدُمُوعِهِ- فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

3659- 11- (3) وَ عَنْ بَعْضِ مَوَالِيهِ قَالَ: خَرَجَ يَوْماً إِلَى الصَّحْرَاءِ فَتَبِعْتُهُ- فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَجَدَ عَلَى حِجَارَةٍ خَشِنَةٍ- فَوَقَفْتُ وَ أَنَا أَسْمَعَ شَهِيقَهُ وَ بُكَاءَهُ- وَ أَحْصَيْتُ لَهُ أَلْفَ مَرَّةٍ وَ هُوَ يَقُولُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَقّاً حَقّاً- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَعَبُّداً وَ رِقّاً- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِيمَاناً وَ صِدْقاً- ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ سُجُودِهِ- وَ إِنَّ لِحْيَتَهُ وَ وَجْهَهُ قَدْ غُمِرَا بِالْمَاءِ مِنْ دُمُوعِ عَيْنَيْهِ- فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي مَا آنَ لِحُزْنِكَ أَنْ

____________

(1)- أمالي الطوسي 1- 162.

(2)- الملهوف على قتلى الطفوف- 87.

(3)- الملهوف على قتلى الطفوف- 88.

التالي الأصلية 282داخلي 277/522 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...