وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 160 / داخلي 155 من 458

[صفحة 160]

مَشْهُورٌ مَعْرُوفٌ تَجِبُ عِنْدَهُ- الْمَغْرِبُ الشَّفَقُ مَشْهُورٌ تَجِبُ عِنْدَهُ الْعِشَاءُ- وَ طُلُوعُ الْفَجْرِ مَعْلُومٌ مَشْهُورٌ تَجِبُ عِنْدَهُ الْغَدَاةُ- وَ زَوَالُ الشَّمْسِ مَشْهُورٌ مَعْلُومٌ يَجِبُ عِنْدَهُ الظُّهْرُ- وَ لَمْ يَكُنْ لِلْعَصْرِ وَقْتٌ مَعْلُومٌ مَشْهُورٌ- مِثْلُ هَذِهِ الْأَوْقَاتِ الْأَرْبَعَةِ- فَجُعِلَ وَقْتُهَا عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الصَّلَاةِ الَّتِي قَبْلَهَا- وَ عِلَّةٌ أُخْرَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- أَحَبَّ أَنْ يَبْدَأَ النَّاسُ فِي كُلِّ عَمَلٍ أَوَّلًا بِطَاعَتِهِ وَ عِبَادَتِهِ- فَأَمَرَهُمْ أَوَّلَ النَّهَارِ أَنْ يَبْدَءُوا بِعِبَادَتِهِ- ثُمَّ يَنْتَشِرُوا فِيمَا أَحَبُّوا مِنْ مَرَمَّةِ (1) دُنْيَاهُمْ- فَأَوْجَبَ صَلَاةَ الْغَدَاةِ عَلَيْهِمْ- فَإِذَا كَانَ نِصْفُ (2) النَّهَارِ- وَ تَرَكُوا مَا كَانُوا فِيهِ مِنَ الشُّغُلِ- وَ هُوَ وَقْتٌ يَضَعُ النَّاسُ فِيهِ ثِيَابَهُمْ وَ يَسْتَرِيحُونَ وَ- يَشْتَغِلُونَ بِطَعَامِهِمْ (3) وَ قَيْلُولَتِهِمْ (4)- فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَبْدَءُوا أَوَّلًا بِذِكْرِهِ وَ عِبَادَتِهِ- فَأَوْجَبَ عَلَيْهِمُ الظُّهْرَ ثُمَّ يَتَفَرَّغُوا لِمَا أَحَبُّوا مِنْ ذَلِكَ فَإِذَا قَضَوْا وَطَرَهُمْ- وَ أَرَادُوا الِانْتِشَارَ فِي الْعَمَلِ آخِرَ النَّهَارِ- بَدَءُوا أَيْضاً بِعِبَادَتِهِ- ثُمَّ صَارُوا إِلَى مَا أَحَبُّوا مِنْ ذَلِكَ فَأَوْجَبَ عَلَيْهِمُ الْعَصْرَ- ثُمَّ يَنْتَشِرُونَ فِيمَا شَاءُوا مِنْ مَرَمَّةِ دُنْيَاهُمْ- فَإِذَا جَاءَ اللَّيْلُ وَ وَضَعُوا زِينَتَهُمْ- وَ عَادُوا إِلَى أَوْطَانِهِمُ ابْتَدَءُوا أَوَّلًا بِعِبَادَةِ رَبِّهِمْ- ثُمَّ يَتَفَرَّغُونَ لِمَا أَحَبُّوا مِنْ ذَلِكَ- فَأَوْجَبَ عَلَيْهِمُ الْمَغْرِبَ- فَإِذَا جَاءَ وَقْتُ النَّوْمِ وَ فَرَغُوا مِمَّا كَانُوا بِهِ مُشْتَغِلِينَ- أَحَبَّ أَنْ يَبْدَءُوا أَوَّلًا بِعِبَادَتِهِ وَ طَاعَتِهِ- ثُمَّ يَصِيرُونَ إِلَى مَا شَاءُوا أَنْ يَصِيرُوا إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ- فَيَكُونُ قَدْ بَدَءُوا فِي كُلِّ عَمَلٍ بِطَاعَتِهِ وَ عِبَادَتِهِ- فَأَوْجَبَ عَلَيْهِمُ الْعَتَمَةَ- فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ لَمْ يَنْسَوْهُ وَ لَمْ يَغْفُلُوا عَنْهُ- وَ لَمْ تَقْسُ قُلُوبُهُمْ وَ لَمْ تَقِلَّ رَغْبَتُهُمْ- وَ لَمَّا لَمْ يَكُنْ لِلْعَصْرِ وَقْتٌ مَشْهُورٌ مِثْلُ تِلْكَ الْأَوْقَاتِ- أَوْجَبَهَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَ الْمَغْرِبِ- وَ لَمْ يُوجِبْهَا بَيْنَ الْعَتَمَةِ وَ الْغَدَاةِ وَ بَيْنَ الْغَدَاةِ وَ الظُّهْرِ- لِأَنَّهُ لَيْسَ وَقْتٌ عَلَى النَّاسِ أَخَفَّ- وَ لَا أَيْسَرَ وَ لَا أَحْرَى أَنْ يَعُمَّ فِيهِ الضَّعِيفَ وَ الْقَوِيَّ- بِهَذِهِ الصَّلَاةِ مِنْ هَذَا الْوَقْتِ- وَ ذَلِكَأَنَّ


____________

(1)- في نسخة- مؤنة- هامش المخطوط-.

(2)- ورد في هامش المخطوط ما نصه- يعني أن أول النهار طلوع الفجر و مثله كثير جدا و نصف النهار هنا محمول على العرفي دون الحقيقي لئلا يناقض الكلام و لا مجال الى تاويل الأول و هو قرينة على ارادة هذا المعنى و أمثاله (منه قده).

(3)- في هامش الاصل- بطاعتهم.

(4)- فيه أن القيلولة تمتد الى بعد الظهر- هامش المخطوط.

التالي الأصلية 160داخلي 155/458 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...