وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الرابع 4 · صفحة 152 من 471

صفحة
[صفحة 150]

حَمْدَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: دَخَلَ زُرَارَةُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ- إِنَّكُمْ قُلْتُمْ لَنَا فِي الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ عَلَى ذِرَاعٍ وَ ذِرَاعَيْنِ- ثُمَّ قُلْتُمْ أَبْرِدُوا بِهَا فِي الصَّيْفِ فَكَيْفَ الْإِبْرَادُ (1) بِهَا- وَ فَتَحَ أَلْوَاحَهُ (2) لِيَكْتُبَ مَا يَقُولُ- فَلَمْ يُجِبْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِشَيْءٍ- فَأَطْبَقَ أَلْوَاحَهُ وَ قَالَ إِنَّمَا عَلَيْنَا أَنْ نَسْأَلَكُمْ- وَ أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِمَا عَلَيْكُمْ وَ خَرَجَ- وَ دَخَلَ أَبُو بَصِيرٍ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَقَالَ إِنَّ زُرَارَةَ سَأَلَنِي عَنْ شَيْءٍ- فَلَمْ أُجِبْهُ وَ قَدْ ضِقْتُ مِنْ ذَلِكَ- فَاذْهَبْ أَنْتَ رَسُولِي إِلَيْهِ فَقُلْ- صَلِّ الظُّهْرَ فِي الصَّيْفِ إِذَا كَانَ ظِلُّكَ مِثْلَكَ- وَ الْعَصْرَ إِذَا كَانَ مِثْلَيْكَ- وَ كَانَ زُرَارَةُ هَكَذَا يُصَلِّي فِي الصَّيْفِ- وَ لَمْ أَسْمَعْ أَحَداً مِنْ أَصْحَابِنَا يَفْعَلُ ذَلِكَ- غَيْرَهُ وَ غَيْرَ ابْنِ بُكَيْرٍ.


4774- 34- (3) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَمَّا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنْ صَلِّ الظُّهْرَ- إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ قَامَةً وَ قَامَتَيْنِ- وَ ذِرَاعاً وَ ذِرَاعَيْنِ وَ قَدَماً وَ قَدَمَيْنِ- مِنْ هَذَا وَ مِنْ هَذَا فَمَتَى هَذَا وَ كَيْفَ هَذَا (4)-


____________


(1)- الابراد- إنكسار الوهج و الحر و هو من الابراد الدخول في البرد. و أبرد القوم، دخلوا في آخر النهار. (لسان العرب- برد- 3- 84.

(2)- الألواح- جمع لوح بالفتح و هو ما يكتب فيه من صحيفة عريضة خشبا أو عظما أو غيرها.

(مجمع البحرين (لوح) 2- 410).


(3)- الكافي 3- 277- 7.

(4)- ورد في هامش المخطوط ما نصه- الظاهر أن مراد السائل أن يعلم ما معنى ما جاء في الحديث من تحديد أول وقت فريضة الظهر و أول وقت فريضة العصر تارة بصيرورة الظل قامة و قامتين و اخرى بصيرورته ذراعا و ذراعين و اخرى قدما و قدمين و قد جاء التحديد من هذا القبيل مرة و من هذا اخرى فمتى هذا الوقت؟ و كيف ورد هذا الاختلاف و التباين؟ و قد يكون الظل الباقي عند الزوال نصف قدم لا يزيد عليه فلا بد من مضي مدة طويلة جدا حتى يصير مثل الشخص فلا يكون أول الوقت بعد هذه المدة؟ فاجاب (عليه السلام)- بان المراد من القامة التي يحد بها أول الوقت التي هي بازاء الذراع ليس هو قامة الشخص الذي هو شيء ثابت غير مختلف بل المراد به مقدار ظلها الذي يبقى على الارض عند الزوال الذي يعبر عنه بظل القامة و هو يختلف بحسب الزمان و المكان فيزيد و ينقص و يقل و يكثر و انما تطلق عليه القامة في زمان يكون مقداره ذراعا فاذا زاد الفيء بعد الزوال ذراعا حتى صار مساويا للظل فهو أول وقت الفضيلة للظهر و إذا زاد ذراعين فهو أول وقت فضيلة العصر و قوله- فاذا كان ظل القامة أقل أو أكثر كان الوقت محصورا بالذراع و الذراعين، معناه أن الوقت حينئذ انما ينضبط بالذراع و الذراعين خاصة دون القامة و القامتين و أما ما ورد من التحديد بالقدمين و الاربعة أقدام فهو مساو لما ورد بالذراع و الذراعين لأن الذراع قدمان كما تقدم و ما ورد من القدم و القدمين فهو اشارة الى تخفيف النافلة كما مر التصريح به و لم يذكر في هذا الحديث و لعله لعدم اهتمام السائل به و عدم اقتضاء المصلحة له.

و الله اعلم (منه قده).


التالي ص 152/471 — الأصلية 150 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...