وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء العاشر 10 · الصفحة الأصلية 250 / داخلي 243 من 546

[صفحة 250]

أَنْتُمْ قَالُوا لَا- قَالَ فَنَصَارَى قَالُوا لَا- قَالَ فَعَلَى (1) شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَدْيَانِ الْمُخَالِفِينَ لِلْإِسْلَامِ- قَالُوا بَلْ مُسْلِمُونَ قَالَ فَسَفْرٌ أَنْتُمْ قَالُوا لَا- قَالَ فَبِكُمْ عِلَّةٌ اسْتَوْجَبْتُمُ الْإِفْطَارَ لَا نَشْعُرُ بِهَا- فَإِنَّكُمْ أَبْصَرُ بِأَنْفُسِكُمْ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ بَلِ الْإِنْسٰانُ عَلىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (2)- قَالُوا بَلْ أَصْبَحْنَا مَا بِنَا عِلَّةٌ- قَالَ فَضَحِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)ثُمَّ قَالَ- تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ- قَالُوا نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَا نَعْرِفُ مُحَمَّداً- قَالَ فَإِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَالُوا- لَا نَعْرِفُهُ بِذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ أَعْرَابِيٌّ دَعَا إِلَى نَفْسِهِ- فَقَالَ إِنْ أَقْرَرْتُمْ وَ إِلَّا قَتَلْتُكُمْ قَالُوا وَ إِنْ فَعَلْتَ- فَوَكَّلَ بِهِمْ شُرْطَةَ الْخَمِيسِ- وَ خَرَجَ بِهِمْ إِلَى الظَّهْرِ ظَهْرِ الْكُوفَةِ- وَ أَمَرَ أَنْ يَحْفِرَ حَفِيرَتَيْنِ- وَ حَفَرَ إِحْدَاهُمَا إِلَى جَنْبِ الْأُخْرَى- ثُمَّ خَرَقَ فِيمَا بَيْنَهُمَا كَوَّةً ضَخْمَةً شِبْهَ الْخَوْخَةِ (3)- فَقَالَ لَهُمْ إِنِّي وَاضِعُكُمْ فِي أَحَدِ (4) هَذَيْنِ الْقَلِيبَيْنِ- وَ أُوقِدُ فِي الْآخَرِ (5) النَّارَ فَأَقْتُلُكُمْ بِالدُّخَانِ- قَالُوا وَ إِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا- فَوَضَعَهُمْ فِي إِحْدَى الْجُبَّيْنِ وَضْعاً رَفِيقاً- ثُمَّ أَمَرَ بِالنَّارِ فَأُوقِدَتْ فِي الْجُبِّ الْآخَرِ- ثُمَّ جَعَلَ يُنَادِيهِمْ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ مَا تَقُولُونَ- فَيُجِيبُونَهُ اقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ حَتَّى مَاتُوا- ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ عَظِيماً مِنْ عُظَمَاءِ الْيَهُودِ أَنْكَرَ عَلَيْهِ ذَلِكَ- فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)نَشَدْتُكَ بِالتِّسْعِ آيَاتٍ- الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى مُوسَى(ع)بِطُورِ سِينَا- وَ بِحَقِّ الْكَنَائِسِ الْخَمْسِ الْقُدْسِ وَ بِحَقِّ السَّمْتِ الدَّيَّانِ- هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ أُتِيَ بِقَوْمٍ بَعْدَ وَفَاةِ مُوسَى- شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَمْ يُقِرُّوا أَنَّ مُوسَى رَسُولُ اللَّهِ- فَقَتَلَهُمْ بِمِثْلِ هَذِهِ الْقِتْلَةِ فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ نَعَمْ- ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ أَسْلَمَ.


أَقُولُ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ سَبَبُ الْقَتْلِ اسْتِحْلَالَ الْإِفْطَارِ أَوْ جُحُودَ الرِّسَالَةِ بَعْدَ


____________

(1)- في نسخة زيادة- أي (هامش المخطوط).

(2)- القيامة 75- 14.

(3)- الخوخة- الباب الصغير. (مجمع البحرين- خوخ- 2- 431).

(4)- في نسخة- إحدى (هامش المخطوط).

(5)- في نسخة- الأخرى (هامش المخطوط).

التالي الأصلية 250داخلي 243/546 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...