(2)- قد ورد في أحاديث كثيرة أن الأعمال تعرض كل يوم خميس و كل يوم اثنين و بذلك ينحل الاشكال، لأنه لو جعل الصوم في آخر الشهر يوم الأربعاء لزم عرض عمل يومين و هو صائم و هما الثلاثاء و الأربعاء، و إذا كان الصوم يوم الخميس لزم عرض ثلاثة أيام و هو صائم، بناء على ما روي في بعض الأخبار- أن عمل الصائم يعرض و يرفع و يتقبل، و أحاديث توقيت عرض الأعمال لا منافاة فيها لجواز العرض مرتين، و العرض تارة إجمالا و تارة تفصيلا، و العرض تارة على الله و تارة على النبي و تارة على الأئمة (عليهم السلام)، فقد روي أن الأعمال تعرض كل يوم، و روي أنها تعرض كل يوم جمعة، و روي في شهر رمضان، و روي كل يوم و ليلة، و روي ليلة القدر، إلى غير ذلك فلعل كل عرض قسم خاص و الله أعلم بحقائق الأمور، و وجه الثمانية أيام و هو عدم اعتبار عرض يوم الاثنين لعدم ذكره في هذا الحديث و إنما ذكر فيه العرض يوم الخميس، فنهاية العرض ثمانية أيام و أقله يومان بان يؤمر بالصوم يوم الجمعة أو السبت. فتامل" منه قده".