تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 119 من 517
صفحة
[صفحة 100]
ففرحوا و استبشروا و سمعها العباس فبكى فقال(ص)ما يبكيك يا عم فقال أظن أنه قد نعيت إليك نفسك يا رسول الله فقال إنه لكما تقول فعاش بعدها سنتين و ما رئي فيهما ضاحكا مستبشرا.
و اختلف في أنهم من أي وجه علموا ذلك و ليس في ظاهره نعي فقيل لأن التقدير فسبح بحمد ربك فإنك حينئذ لاحق بالله و ذائق الموت كما ذاق من قبلك من الرسل و عند الكمال يرقب الزوال كما قيل
إذا تم أمر دنا (1)نقصه* * * توقع زوالا إذا قيل تم
.
و قيل لأنه سبحانه أمره بتجديد التوحيد و استدراك الفائت بالاستغفار و ذلك مما يلزم عند الانتقال من هذه الدار إلى دار الأبرار.
ثم قال (رحمه الله) لما صالح رسول الله(ص)قريشا عام الحديبية كان في أشراطهم أنه من أحب أن يدخل في عهد (2) رسول الله(ص)دخل فيه فدخلت خزاعة في عهد رسول الله(ص)و دخلت بنو بكر في عهد (3) قريش و كان بين القبيلتين شر قديم ثم وقعت فيما بعد بين بني بكر و خزاعة مقاتلة و رفدت قريش بني بكر بالسلاح و قاتل معهم من قريش من قاتل بالليل مستخفيا و كان ممن أعان