تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 121 من 517
صفحة
[صفحة 102]
كنت لتجلس عليه و أنت رجس مشرك ثم خرج فدخل على فاطمة فقال يا بنت سيد العرب تجيرين بين قريش و تزيدين في المدة فتكونين أكرم سيدة في الناس فقالت جواري جوار رسول الله(ص)فقال أ تأمرين ابنيك أن يجيرا بين الناس قالت و الله ما بلغ ابناي أن يجيرا بين الناس و ما يجير على رسول الله(ص)أحد (1) فقال يا أبا الحسن إني أرى الأمور قد اشتدت علي فانصحني فقالت أنت شيخ قريش فقم على باب المسجد و أجر بين قريش ثم الحق بأرضك قال و ترى ذلك مغنيا عني شيئا قال لا و الله ما أظن ذلك و لكن لا أجد لك غير ذلك فقام أبو سفيان في المسجد فقال يا أيها الناس إني قد أجرت بين قريش ثم ركب بعيره فانطلق فلما أن قدم على قريش قالوا ما وراك فأخبرهم بالقصة فقالوا و الله إن زاد ابن أبي طالب على أن لعب (2) بك فما يغني عنا ما قلت قال لا و الله ما وجدت غير ذلك قال فأمر رسول الله بالجهاز لحرب مكة و أمر الناس بالتهيؤ و قال اللهم خذ العيون و الأخبار عن قريش حتى نبغتها في بلادها و كتب حاطب بن أبي بلتعة إلى قريش فأتى رسول الله(ص)الخبر من السماء فبعث عليا(ع)و الزبير حتى أخذا كتابه من المرأة و قد مضت هذه القصة في سورة الممتحنة.
ثم استخلف رسول الله(ص)أبا دهم (3) الغفاري و خرج عامدا إلى مكة لعشر مضين من شهر رمضان سنة ثمان في عشرة آلاف من المسلمين و نحو من أربعمائة فارس و لم يتخلف من المهاجرين و الأنصار عنه أحد و قد كان أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب و عبد الله بن أمية بن المغيرة قد لقيا رسول الله(ص)بنيق العقاب فيما بين مكة و المدينة فالتمسا الدخول عليه فلم يأذن لهما فكلمته أم سلمة فيهما فقالت يا رسول الله ابن عمك و ابن عمتك و صهرك قال لا حاجة لي فيهما أما ابن عمي فهو (4) الذي هتك عرضي و أما ابن عمتي و صهري فهو الذي قال لي بمكة ما قال قال فلما خرج (5) الخبر إليهما بذلك و مع أبي سفيان