تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 127 من 517
صفحة
[صفحة 107]
كلام الطبرسي (رحمه الله). و قال عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة لما حبس العباس أبا سفيان عند الجبل مرت به القبائل على راياتها فكان أول من مر به خالد بن الوليد في بني سليم و هم ألف لهم لواءان يحمل أحدهما العباس بن مرداس و آخر (1) حفاف بن ندية و راية يحملها المقداد فقال أبو سفيان يا أبا الفضل من هؤلاء قال بنو سليم و عليهم خالد بن الوليد قال الغلام قال نعم فلما حاذى خالد العباس و أبا سفيان كبر ثلاثا و كبروا (2) ثم مضوا و مر على أثره الزبير بن العوام في خمسمائة منهم جماعة من المهاجرين و قوم من أفناء العرب (3) و معه راية سوداء فلما حاذاهما كبر ثلاثا و كبر أصحابه فقال من هذا قال هذا الزبير قال ابن أختك قال نعم ثم مرت بنو غفار في ثلاثمائة يحمل رايتهم أبو ذر (4) فلما حاذوهما كبروا ثلاثا قال يا أبا الفضل من هؤلاء قال بنو غفار قال ما لي و لبني غفار ثم مرت أسلم في أربعمائة يحمل لوائها بريدة بن الحصيب و لواء آخر مع ناجية بن الأعجم فلما حاذوه كبروا ثلاثا فسأل عنهم فقال هؤلاء أسلم فقال ما لي و لأسلم ما كان بيننا و بينهم ترة قط ثم مرت بنو كعب بن عمرو بن خزاعة في خمسمائة يحمل رايتهم بشر بن سفيان (5) فقال من هؤلاء قال كعب بن عمرو قال نعم هؤلاء حلفاء محمد فلما حاذوه كبروا ثلاثا ثم مرت مزينة في ألف فيها ثلاثة ألوية (6) مع النعمان بن مقرن و بلال بن الحارث و عبد الله بن عمرو فلما حاذوهما كبروا قال من هؤلاء قال مزينة قال ما لي و لمزينة قد جاءت (7) تقعقع من شواهقها ثم مرت جهينة في ثمانمائة فيها
____________
(1) في المصدر: و الآخر خفاف بن ندب أقول: فى الامتاع: خفاف بن ندبة.
(2) في المصدر: و كبروا معه.
(3) يقال: هو من أفناء الناس اي لا يعلم ممن هو و المعنى أي لا يعلم من اي قبيلة هم.
(4) في المصدر و الامتاع: و يقال: ايماء بن رحضة.
(5) في الامتاع: يحمل لواء هم بسر بن سفيان.
(6) زاد في الامتاع: و مائة فرس.
(7) في المصدر و الامتاع: جاءتنى. و القعقعة: صوت السلاح و نحوه. و الشواهق: الجبال العالية و كانت منازل مزينة في جبال طيئ و العيص.