تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 149 من 517
صفحة
[صفحة 125]
يروي هجاء رسول الله فقال له رجل من خزاعة لا تذكر هذا (1) قال و ما أنت و ذاك فقال لئن أعدت لأكسرن فاك فأعادها فرفع الخزاعي يده فضرب بها فاه فاستنصر الكناني قومه و الخزاعي قومه و كانت كنانة أكثر فضربوهم حتى أدخلوهم الحرم و قتلوا منهم و أعانهم قريش بالكراع و السلاح فركب عمرو بن سالم إلى رسول الله فخبره الخبر و قال أبيات شعر منها
لا هم إني ناشد محمدا* * * حلف أبينا و أبيه الأتلدا
إن قريشا أخلفوك الموعدا* * * و نقضوا ميثاقك المؤكدا
و قتلونا ركعا و سجدا
.
فقال رسول الله(ص)حسبك يا عمرو ثم قام فدخل دار ميمونة و قال اسكبوا لي ماء فجعل يغتسل و يقول لا نصرت إن لم أنصر بني كعب ثم أجمع رسول الله(ص)على المسير إلى مكة و قال اللهم خذ العيون عن قريش حتى نأتيها في بلادها فكتب حاطب بن أبي بلتعة مع سارة مولاة أبي لهب إلى قريش أن رسول الله خارج إليكم يوم كذا و كذا فخرجت و تركت الطريق ثم أخذت ذات اليسار في الحرة فنزل جبرئيل(ع)فأخبره فدعا عليا(ع)و الزبير فقال لهما أدركاها و خذا منها الكتاب فخرج علي و الزبير لا يلقيان أحدا حتى وردا ذا الحليفة و كان النبي(ص)وضع حرسا على المدينة و كان على الحرس حارثة بن النعمان فأتيا الحرس فسألاهم فقالوا ما مر بنا أحد ثم استقبلا حطابا فسألاه فقال رأيت امرأة سوداء انحدرت من الحرة فأدركاها فأخذ علي منها الكتاب و ردها إلى رسول الله(ص)قال فدعا حاطبا فقال له انظر ما صنعت قال أما و الله إني لمؤمن بالله و رسوله ما شككت و لكني رجل ليس لي بمكة عشيرة (2) و لي بها أهل فأردت أن أتخذ عندهم يدا ليحفظوني فيهم فقال عمر بن الخطاب دعني يا رسول الله أضرب عنقه فو الله لقد نافق فقال(ص)إنه من أهل بدر و لعل الله اطلع عليهم