بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 160 من 517

صفحة
[صفحة 132]

فَقُلْتُ احْتَمِلِينِي فَدَيْتُكِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَدْ شَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى سَعْيَهُ وَ أَجَرْتُ مَنْ أَجَارَتْ أُمُّ هَانِئٍ لِمَكَانِهَا مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.


قَالَ أَبَانٌ وَ حَدَّثَنِي بَشِيرٌ النَّبَّالُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَمَّا كَانَ فَتْحُ مَكَّةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عِنْدَ مَنِ الْمِفْتَاحُ قَالُوا عِنْدَ أُمِّ شَيْبَةَ فَدَعَا شَيْبَةَ فَقَالَ اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ فَقُلْ لَهَا تُرْسِلْ بِالْمِفْتَاحِ فَقَالَتْ قُلْ لَهُ قَتَلْتَ مُقَاتِلَنَا وَ تُرِيدُ أَنْ تَأْخُذَ مِنَّا مَكْرُمَتَنَا فَقَالَ لَتُرْسِلِنَّ بِهِ أَوْ لَأَقْتُلَنَّكِ فَوَضَعَتْهُ فِي يَدِ الْغُلَامِ فَأَخَذَهُ وَ دَعَا عُمَرَ فَقَالَ لَهُ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ.


ثُمَّ قَامَ(ص)فَفَتَحَهُ وَ سَتَرَهُ فَمِنْ يَوْمِئِذٍ يُسْتَرُ ثُمَّ دَعَا الْغُلَامَ فَبَسَطَ رِدَاءَهُ فَجَعَلَ فِيهِ الْمِفْتَاحَ وَ قَالَ رُدَّهُ إِلَى أُمِّكَ قَالَ وَ دَخَلَ صَنَادِيدُ قُرَيْشٍ الْكَعْبَةَ وَ هُمْ يَظُنُّونَ أَنَّ السَّيْفَ لَا يُرْفَعُ عَنْهُمْ فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْبَيْتَ وَ أَخَذَ بِعِضَادَتَيِ‏ (1) الْبَابِ ثُمَّ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَ نَصَرَ عَبْدَهُ وَ غَلَبَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ ثُمَّ قَالَ مَا تَظُنُّونَ وَ مَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو نَقُولُ خَيْراً وَ نَظُنُّ خَيْراً أَخٌ كَرِيمٌ وَ ابْنُ عَمٍّ قَالَ فَإِنِّي أَقُولُ لَكُمْ كَمَا قَالَ أَخِي يُوسُفُ‏ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَ هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ‏ أَلَا إِنَّ كُلَّ دَمٍ وَ مَالٍ وَ مَأْثُرَةٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ تَحْتَ قَدَمَيَّ إِلَّا سِدَانَةَ (2) الْكَعْبَةِ وَ سِقَايَةَ الْحَاجِّ فَإِنَّهُمَا مَرْدُودَتَانِ إِلَى أَهْلِيهِمَا أَلَا إِنَّ مَكَّةَ مُحَرَّمَةٌ بِتَحْرِيمِ اللَّهِ لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي وَ

التالي ص 160/517 — الأصلية 132 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...