بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 184 من 517

صفحة
[صفحة 151]

وَ إِنْ شِئْتَ أَنْ لَا تُعْبَدَ لَا تُعْبَدُ فَلَمَّا سَمِعَتِ الْأَنْصَارُ نِدَاءَ الْعَبَّاسِ عَطَفُوا وَ كَسَرُوا جُفُونَ سُيُوفِهِمْ وَ هُمْ يَقُولُونَ لَبَّيْكَ وَ مَرُّوا بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ اسْتَحْيَوْا أَنْ يَرْجِعُوا إِلَيْهِ وَ لَحِقُوا بِالرَّايَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِلْعَبَّاسِ مَنْ هَؤُلَاءِ يَا أَبَا الْفَضْلِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَؤُلَاءِ الْأَنْصَارُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْآنَ حَمِيَ الْوَطِيسُ‏ (1) وَ نَزَلَ النَّصْرُ مِنَ السَّمَاءِ وَ انْهَزَمَتْ هَوَازِنُ وَ كَانُوا يَسْمَعُونَ قَعْقَعَةَ السِّلَاحِ فِي الْجَوِّ وَ انْهَزَمُوا (2) فِي كُلِّ وَجْهٍ وَ غَنَّمَ اللَّهُ‏ (3) رَسُولَهُ أَمْوَالَهُمْ وَ نِسَاءَهُمْ وَ ذَرَارِيَّهُمْ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى‏ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ‏ (4).


وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ‏ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى‏ رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَ عَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ هُوَ الْقَتْلُ‏ وَ ذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ‏ (5) قَالَ وَ قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي نَضْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ يُقَالُ لَهُ شَجَرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ هُوَ أَسِيرٌ فِي أَيْدِيهِمْ أَيْنَ الْخَيْلُ الْبُلْقُ وَ الرِّجَالُ عَلَيْهِمُ الثِّيَابُ الْبِيضُ فَإِنَّمَا كَانَ قَتْلُنَا بِأَيْدِيهِمْ وَ مَا كُنَّا نَرَاكُمْ فِيهِمْ إِلَّا كَهَيْئَةِ الشَّامَةِ (6) قَالُوا تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ (7).


بيان أوطاس موضع على ثلاث مراحل من مكة و الحزن ما غلظ من الأرض و الضرس بالكسر الأكمة الخشنة و الدهس بالفتح المكان السهل اللين و الرغاء بالضم صوت البعير و الثغاء بالفتح صوت الشاة و المعز و ما شاكلهما و بيضة القوم مجتمعهم و موضع سلطانهم و يقال لا يلوي أحد على أحد أي لا يلتفت و لا يعطف عليه و قوله و كبر علمك أي ضعف علمك و أصابه ضعف الكبر و في بعض النسخ و ساخ علمك أي غار و في مجمع البيان و ذهب علمك‏ (8) و قال الجزري فيه ليتني فيها جذعا أي ليتني كنت شابا عند

____________


(1) الوطيس: التنّور، و أراد هاهنا الحرب. اى اشتدت الحرب.

(2) و تفرقوا خ.

(3) و اغنم اللّه خ.

(4) تقدم ذكر محلهما في اول الباب.

(5) تقدم ذكر محلهما في اول الباب.

(6) الشامة: الخال. أراد بذلك قلتهم و كثرة الملائكة.

(7) تفسير القمّيّ:(ص)261- 263.

(8) و في سيرة ابن هشام: كبر عقلك.

التالي ص 184/517 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...