تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 189 من 517
صفحة
[صفحة 156]
رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (1) يعني أمير المؤمنين عليا(ع)و من ثبت معه من بني هاشم و هم يومئذ ثمانية أمير المؤمنين(ع)تاسعهم العباس (2) بن عبد المطلب عن يمين رسول الله(ص)و الفضل بن العباس عن يساره و أبو سفيان بن الحارث ممسك بسرجه عند نفر بغلته (3) و أمير المؤمنين(ع)بين يديه يضرب بالسيف و نوفل بن الحارث و ربيعة بن الحارث و عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب و عتبة و معتب ابنا أبي لهب حوله و قد ولت الكافة مدبرين سوى من ذكرناه و في ذلك يقول مالك بن عبادة الغافقي
لم يواس النبي غير بني هاشم* * * عند السيوف يوم حنين
هرب الناس غير تسعة رهط* * * فهم يهتفون بالناس أين (4)
ثم قاموا مع النبي على الموت* * * فآتوا زينا لنا غير شين
و سوى أيمن الأمين من القوم* * * شهيدا فاعتاض قرة عين.
و قال العباس بن عبد المطلب في هذا المقام
نصرنا رسول الله في الحرب تسعة* * * و قد فر من قد فر عنه فأقشعوا
و قولي إذا ما الفضل شد بسيفه* * * على القوم أخرى يا بني ليرجعوا
و عاشرنا لاقى الحمام بنفسه* * * لما ناله في الله لم يتوجع
. (5)
يعني به أيمن ابن أم أيمن (رحمه الله) و لما رأى رسول الله(ص)هزيمة القوم عنه قال للعباس و كان رجلا جهوريا صيتا ناد بالقوم و ذكرهم العهد فنادى العباس بأعلى صوته يا أهل بيعة الشجرة يا أصحاب سورة البقرة إلى أين تفرون اذكروا العهد الذي عاهدتم عليه رسول الله(ص)و القوم على وجوههم قد ولوا مدبرين و كانت ليلة ظلماء و رسول الله(ص)في الوادي و المشركون قد خرجوا عليه من شعاب الوادي و جنباته و مضايقه مصلتين سيوفهم (6) و عمدهم و قسيهم