بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 201 من 517

صفحة
[صفحة 165]

قال لا و لكن عارية مضمونة (1) قال لا بأس بهذا فأعطاه فخرج رسول الله(ص)في ألفين من مكة و عشرة آلاف كانوا معه فقال أحد أصحابه لن نغلب اليوم من قلة فشق ذلك على رسول الله(ص)فأنزل الله سبحانه‏ وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ‏ الآية.


و أقبل مالك بن عوف النصري فيمن معه من قبائل قيس و ثقيف فبعث رسول الله عبد الله بن أبي حدرد عينا فسمع ابن عوف يقول يا معشر هوازن إنكم أحد العرب و أعده و إن هذا الرجل‏ (2) لم يلق قوما يصدقونه القتال فإذا لقيتموه فاكسروا جفون سيوفكم و احملوا عليه حملة رجل واحد فأتى ابن أبي حدرد رسول الله(ص)فأخبره فقال‏ (3) عمر أ لا تسمع‏ (4) يا رسول الله ما يقول ابن أبي حدرد فقال قد كنت ضالا فهداك الله يا عمر و ابن أبي حدرد صادق.


قَالَ الصَّادِقُ(ع)وَ كَانَ مَعَ هَوَازِنَ دُرَيْدُ بْنُ صحة [الصِّمَّةِ (5) خَرَجُوا بِهِ شَيْخاً كَبِيراً يَتَيَمَّنُونَ بِرَأْيِهِ فَلَمَّا نَزَلُوا بِأَوْطَاسٍ قَالَ نِعْمَ مَجَالُ الْخَيْلِ لَا حَزْنٌ ضِرْسٌ وَ لَا سَهْلٌ دهسن [دَهْسٌ مَا لِي أَسْمَعُ رُغَاءَ الْبَعِيرِ وَ نُهَاقَ الْحَمِيرِ وَ بُكَاءَ الصَّغِيرِ قَالُوا سَاقَ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ مَعَ النَّاسِ أَمْوَالَهُمْ وَ نِسَاءَهُمْ وَ ذَرَارِيَّهُمْ قَالَ فَأَيْنَ مَالِكٌ فَدُعِيَ مَالِكٌ لَهُ فَأَتَاهُ فَقَالَ يَا مَالِكُ أَصْبَحْتَ رَئِيسَ قَوْمِكَ وَ إِنَّ هَذَا يَوْمٌ كَائِنٌ لَهُ مَا بَعْدَهُ مِنَ الْأَيَّامِ مَا لِي أَسْمَعُ رُغَاءَ الْبَعِيرِ وَ نُهَاقَ الْحَمِيرِ وَ بُكَاءَ الصَّغِيرِ وَ ثُغَاءَ الشَّاءِ (6) قَالَ أَرَدْتُ أَنْ أَجْعَلَ خَلْفَ‏


____________


(1) في سيرة ابن هشام: بل عارية مضمونة حتّى نؤديها إليك.

(2) في المصدر: و ان هذا رجل.

(3) في السيرة: فقال عمر: كذب ابن أبي حدرد، فقال أبى حدرد: ان كذبتنى فربما كذبت بالحق يا عمر: فقد كذبت من هو خير منى. فقال عمر: يا رسول اللّه ألا تسمع ما يقول ابن ابى حدرد، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اه. أقول: قوله كذبت من هو خير منى أي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): و هو تكذيبه في عام الحديبية و فيما تقدم في الخبر المتقدم.

(4) في المصدر: لا تسمع.

(5) صمة خ ل. أقول: فى المصدر: الصمة و هو الصحيح: و الرجل هو دريد بن الصمة بن الحارث بن بكر بن علقمة الجشمى. و كان ابن ستين و مائة على ما قيل.

(6) في السيرة و الامتاع: و يعار الشاء. و الثغاء و اليعار بمعنى واحد و هو صوت الشاء.

التالي ص 201/517 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...