تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 237 من 517
صفحة
[صفحة 194]
و ذلك غير متيسر لي (1) أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا أي في العصيان و الكفر وقعوا بمخالفتهم أمرك (2) و قيل معناه لا تعذبني بتكليف الخروج في شدة الحر ألا قد سقطوا في حر أعظم من ذلك و هو حر جهنم وَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ أي ستحيط بهم فلا مخلص لهم منها إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ أي نعمة من الله و فتح و غنيمة تَسُؤْهُمْ يحزن المنافقون بها وَ إِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ أي شدة و نكبة يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنا أَمْرَنا مِنْ قَبْلُ أي أخذنا حذرنا و احترزنا بالقعود من قبل هذه المصيبة وَ يَتَوَلَّوْا وَ هُمْ فَرِحُونَ بما أصاب المؤمنين قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا أي كل ما يصيبنا من خير أو شر فهو مما كتبه الله لنا في اللوح المحفوظ من أمرنا و ليس على ما تظنون من إهمالنا و قيل لن يصيبنا في عاقبة أمرنا إلا ما كتبه الله لنا في القرآن من النصر الذي وعدنا و إنا نظفر بالأعداء فتكون النصرة حسنى لنا أو نقتل فتكون الشهادة حسنى لنا أيضا فقد كتب الله لنا ما يصيبنا و عملنا (3) ما لنا فيه الحظ هُوَ مَوْلانا أي مالكنا و نحن عبيده أو ولينا و ناصرنا وَ عَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ أمر من الله تعالى