بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 264 من 517

صفحة
[صفحة 216]

وَ أُمِّي انْتَهَيْتُ إِلَى صَخْرَةٍ عَلَيْهَا (1) مَاءُ السَّمَاءِ فَذُقْتُهُ فَإِذَا هُوَ عَذْبٌ بَارِدٌ فَقُلْتُ لَا أَشْرَبُهُ حَتَّى يَشْرَبَهُ حَبِيبِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا بَا ذَرٍّ (2) رَحِمَكَ اللَّهُ تَعِيشُ وَحْدَكَ وَ تَمُوتُ وَحْدَكَ وَ تُبْعَثُ وَحْدَكَ وَ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَحْدَكَ يَسْعَدُ بِكَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ يَتَوَلَّوْنَ غُسْلَكَ وَ تَجْهِيزَكَ وَ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ وَ دَفْنَكَ‏ (3).


بيان: أقول سيأتي تمام الكلام في أحوال أبي ذر رضي الله عنه و قال الجوهري عاملت الرجل مصايفة أي أيام الصيف و صائفة القوم ميرتهم في الصيف و الصائفة غزوة الروم لأنهم يغزون صيفا لمكان البرد و الثلج و قال الدرنوك ضرب من البسط ذو خمل و تشبه به فروة البعير و قال النبط و النبيط قوم ينزلون البطائح بين العراقين و الجمع أنباط و تبوك أرض بين الشام و المدينة و بلقاء بلد بالشام.

قوله(ص)و أولو القربى لعل هذه الفقرة زيدت هنا من النساخ و على تقديرها فيه تقدير مضاف أي قول أولي القربى أو مودتهم.


و قال في النهاية فيه خير الأمور عوازمها أي فرائضها التي عزم الله تعالى عليك بفعلها و المعنى ذوات عزمها التي فيها عزم و قيل هي ما وكدت رأيك و عزمك عليه و وفيت بعهد الله فيه و العزم الجد و الصبر و قال فيه إياكم و محدثات الأمور جمع محدثة بالفتح و هي ما لم يكن معروفا في كتاب و لا سنة و لا إجماع و قال اليد العليا المعطية و قيل المتعففة و السفلى السائلة و قيل المانعة.


و قال الفيروزآبادي النزر القليل و الإلحاح في السؤال و الاحتثاث و الاستعجال و ما جئت إلا نزرا أي بطيئا و فلان لا يعطي حتى ينزر أي حتى يلح عليه و يهان و قال في النهاية في الحديث و من الناس من لا يذكر الله إلا


____________


(1) و عليها خ ل. أقول: يوجد ذلك في المصدر المخطوط، و في المطبوع: فيها.

(2) يا أبا ذر خ ل.

(3) تفسير القمّيّ: 266- 270 سورة البراءة.

التالي ص 264/517 — الأصلية 216 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...