بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 272 من 581

صفحة
و ثانيها أنهم هموا بإخراج الرسول(ص)من المدينة فلم يبلغوا ذلك.


و ثالثها أنهم هموا بالفساد و التضريب بين أصحابه و نقم منه شيئا أي أنكر و عاب‏ فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ‏ أي المنافقون الذين خلفهم النبي(ص)و لم يخرجهم معه إلى تبوك لما استأذنوه في التأخر بِمَقْعَدِهِمْ‏ أي بقعودهم عن الجهاد خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ‏ أي بعده و قيل بمخالفتهم له‏ (2) وَ قالُوا أي للمسلمين أو بعضهم لبعض‏ لا تَنْفِرُوا أي لا تخرجوا إلى الغزو فِي الْحَرِّ قُلْ نارُ جَهَنَّمَ‏ التي وجبت لهم بالتخلف عن أمر الله‏ أَشَدُّ حَرًّا من هذا الحر لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ‏ أو أمر الله و وعده و وعيده‏ فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَ لْيَبْكُوا كَثِيراً هذا تهديد لهم في‏


____________


(1) مجمع البيان 5: 46 و 47.


(2) في المصدر: لمخالفتهم النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله).


[صفحة 199]

صورة الأمر أي فليضحك هؤلاء المنافقون في الدنيا قليلا لأن ذلك يفنى و إن دام إلى الموت و لأن الضحك في الدنيا قليل لكثرة أحزانها و همومها و ليبكوا كثيرا في الآخرة لأن ذلك يوم مقداره خمسون ألف سنة فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ‏ أي ردك الله عن غزوتك هذه و سفرك هذا إِلى‏ طائِفَةٍ مِنْهُمْ‏ أي من المنافقين الذين تخلفوا عنك و عن الخروج معك‏ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ‏ معك إلى غزوة أخرى‏ فَقُلْ‏ لهم‏ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً إلى غزوة وَ لَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا ثم بين تعالى سبب ذلك فقال‏ إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ أي عن غزوة تبوك‏ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ‏ في كل غزوة.

التالي ص 272/581 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...