بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 275 من 517

صفحة
[صفحة 224]

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا أَشْخَصَكَ عَنْ مَرْكَزِكَ قَالَ بَلَغَنِي عَنِ النَّاسِ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ لَهُ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي فَانْصَرَفَ عَلِيٌّ إِلَى مَوْضِعِهِ فَدَبَّرُوا عَلَيْهِ أَنْ يَقْتُلُوهُ وَ تَقَدَّمُوا فِي أَنْ يَحْفِرُوا لَهُ فِي طَرِيقِهِ حَفِيرَةً طَوِيلَةً بِقَدْرِ (1) خَمْسِينَ ذِرَاعاً ثُمَّ غَطَّوْهَا بِحُصُرٍ دِقَاقٍ‏ (2) وَ نَثَرُوا فَوْقَهَا يَسِيراً مِنَ التُّرَابِ بِقَدْرِ مَا غَطَّوْا وُجُوهَ الْحُصُرِ (3) وَ كَانَ ذَلِكَ عَلَى طَرِيقِ عَلِيٍّ الَّذِي لَا بُدَّ لَهُ مِنْ سُلُوكِهِ لِيَقَعَ هُوَ وَ دَابَّتُهُ فِي الْحَفِيرَةِ الَّتِي قَدْ عَمَّقُوهَا وَ كَانَ مَا حَوَالَيِ الْمَحْفُورِ أَرْضاً (4) ذَاتَ حِجَارَةٍ (5) دَبَّرُوا عَلَى أَنَّهُ إِذَا وَقَعَ مَعَ دَابَّتِهِ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ كَبَسُوهُ بِالْأَحْجَارِ (6) حَتَّى يَقْتُلُوهُ فَلَمَّا بَلَغَ عَلِيٌّ(ع)قُرْبَ الْمَكَانِ لَوَى فَرَسُهُ عُنُقَهُ وَ أَطَالَهُ اللَّهُ فَبَلَغَتْ جَحْفَلَتُهُ أُذُنَهُ‏ (7) وَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ حُفِرَ هَاهُنَا (8) وَ دُبِّرَ عَلَيْكَ الْحَتْفُ وَ أَنْتَ أَعْلَمُ لَا تَمُرَّ فِيهِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)جَزَاكَ اللَّهُ مِنْ نَاصِحٍ خَيْراً كَمَا تُدَبِّرُ تَدْبِيرِي‏ (9) فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يُخْلِيكَ مِنْ صُنْعِهِ الْجَمِيلِ وَ سَارَ حَتَّى شَارَفَ الْمَكَانَ فَتَوَقَّفَ‏ (10) الْفَرَسُ خَوْفاً


____________


(1) قدر خ ل. أقول: يوجد ذلك في المصدر.

(2) بخص رقاق. أقول: يوجد ذلك في المصدر، و في نسخة من التفسير: «بحصر رقاق» و الخص بالضم: البيت من قصب او شجر، و لعلّ المراد هنا نفس القصب، أو هو مصحف الخس بالسين.

(3) وجوه الخص خ ل. أقول: يوجد ذلك في الاحتجاج و في نسخة من التفسير.

(4) أرض خ ل. أقول: يوجد ذلك في الاحتجاج، و في التفسير: من حوالى المحفور أرض.

(5) احجار خ ل. أقول: يوجد ذلك في نسخة من التفسير، و في المصدر بعد ذلك: و دبروا.

(6) بالحجارة خ ل. أقول: كبس البئر: طمها بالتراب. اى ملاها.

(7) اذنيه خ ل. أقول: يوجد ذلك في الاحتجاج، و في التفسير: على اذنيه. و الجحفل لذى الحافر كالشفة للإنسان.

(8) في الاحتجاج، «قد حفر لك هاهنا» و الحتف. الموت.

(9) في التفسير. كما نذرتنى. تدبر بتدبيرى خ ل.

(10) في المصدر: فوقف الفرس.

التالي ص 275/517 — الأصلية 224 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...