تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 280 من 581
صفحة
____________
(1) اولى لك: كلمة تهدد و وعيد، و المعنى قد قاربك الشر فاحذر. و قيل: معناه الويل لك.
(2) الظاهر أنّه تفسير للآية و لم يرد (عليه السلام) انه الآية بالفاظها.
(3) هكذا في نسخة المصنّف- (رحمه الله)- و فيه وهم، و الصحيح كما في المصدر و المصحف الشريف: «يزيغ».
(4) في المصدر: فهموا بالانصراف من غزاتهم من غير امر فعصمهم اللّه تعالى من ذلك حتّى مضوا مع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله).
(5) في المصدر: ممن قبل توبتهم.
[صفحة 205]
النبي(ص)و تقدم إلى المسلمين بأن لا يكلمهم أحد منهم فهجرهم الناس حتى الصبيان و جاءت نساؤهم إلى رسول الله(ص)فقلن يا رسول الله نعتزلهم فقال لا و لكن لا يقربوكن فضاقت عليهم المدينة فخرجوا إلى رءوس الجبال و كان أهاليهم يجيئون لهم بالطعام و لا يكلمونهم فقال بعضهم لبعض قد هجرنا الناس و لا يكلمنا أحد (1) فهلا نتهاجر نحن أيضا فتفرقوا و لم يجتمع منهم اثنان و بقوا على ذلك خمسين يوما يتضرعون إلى الله و يتوبون إليه فقبل الله توبتهم و أنزل فيهم هذه الآية حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ أي برحبها و هذه صفة من بلغ غاية الندم حتى كأنه لا يجد لنفسه مذهبا لأنه كان نزلت توبة الناس و لم تنزل توبتهم لتشديد المحنة عليهم و استصلاحهم و استصلاح غيرهم لئلا يعودوا إلى مثله وَ ضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ عبارة عن المبالغة في الغم حتى كأنهم لم يجدوا لأنفسهم موضعا يخفونها فيه.