بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 309 من 517

صفحة
[صفحة 245]

الله(ص)عسكره فوق ثنية الوداع بمن تبعه من المهاجرين و قبائل العرب و بني كنانة و أهل تهامة و مزينة و جهينة و طيئ و تميم و استعمل على المدينة عليا و قال إنه لا بد للمدينة مني أو منك و استعمل الزبير على راية المهاجرين و طلحة بن عبيد الله على الميمنة و عبد الرحمن بن عوف على الميسرة و سار رسول الله(ص)حتى نزل الجرف فرجع عبد الله بن أبي بغير إذن فقال‏ (1)(ع)حسبي الله هو الذي أيدني‏ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ وَ أَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ‏ (2) الآية فلما انتهى إلى الجرف لحقه علي(ع)و أخذ بغرز (3) رحله و قال يا رسول الله زعمت قريش أنك إنما خلفتني استثقالا لي‏ (4) فقال(ع)طال ما آذت الأمم أنبياءها أ ما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى فقال قد رضيت قد رضيت ثم رجع إلى المدينة و قدم رسول الله(ص)تبوك في شعبان يوم الثلاثاء و أقام بقية شعبان و أياما من شهر رمضان و أتاه و هو بتبوك نحبة بن روبة (5) صاحب أيلة (6) فأعطاه الجزية و كتب رسول الله(ص)له كتابا (7) و الكتاب عندهم و كتب أيضا


____________


(1) في المصدر: فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

(2) اقتبس (صلّى اللّه عليه و آله) من قوله تعالى: «حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ* وَ أَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ» راجع سورة الأنفال 62 و 63.

(3) الغرز، الركاب من الجلد.

(4) في المصدر: استثقالا منى.

(5) هكذا في نسخة المصنّف، و في إعلام الورى الطبعة الأولى: نجية بن روبة و في الطبعة الثانية: [يحنة بن رؤبة] و هو الصحيح، و هو بضم الياء و فتح الحاء و النون المشددة.

(6) قال ياقوت: أيلة بالفتح: مدينة على ساحل بحر القلزم ممّا يلي الشام و قيل: هى آخر الحجاز و اول الشام. و قال أبو عبيدة: أيلة مدينة بين الفسطاط و مكّة على شاطئ بحر القلزم تعد في بلاد الشام. و قدم يوحنة بن رؤبة على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) من ايلة و هو في تبوك فصالحه على الجزية و قرر على كل حالم بارضه في السنة دينارا فبلغ ذلك ثلاثمائة دينار و اشترط عليهم قرى من مر بهم من المسلمين اه. أقول: يوحنة مصحف يحنه على ما قدمناه.

(7) نص عليه ابن هشام في السيرة و المقريزى في الامتاع و الفاظه كذلك: بسم اللّه الرحمن الرحيم: هذا امنة من اللّه و محمّد النبيّ رسول اللّه ليحنة بن رؤبة و أهل ايلة سفنهم و سيارتهم في البر و البحر، لهم ذمّة اللّه و ذمّة محمّد النبيّ و من كان معهم من أهل الشام و أهل اليمن و اهل البحر، فمن احدث منهم حدثا فانه لا يخول ماله دون نفسه، و انه طيب لمن اخذه من الناس، و انه لا يحل ان يمنعوا ماء يردونه، و لا طريقا يريدونه من بر او بحر.

التالي ص 309/517 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...