تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 34 من 517
صفحة
البعير فدعاهم إلى الإسلام فأبوا ثم دعاهم إلى الذمة فأبوا فحمل عليهم أمير المؤمنين(ع)فانهزموا بين يديه و دخلوا الحصن و ردوا بابه و كان الباب حجرا منقورا في صخر و الباب من الحجر في ذلك الصخر المنقور كأنه حجر رحى و في وسطه ثقب لطيف فرمى أمير المؤمنين(ع)بقوسه من يده اليسرى و جعل يده اليسرى في ذلك الثقب الذي في وسط الحجر دون اليمنى لأن السيف كان في يده اليمنى ثم جذبه إليه فانهار الصخر المنقور و صار الباب في يده اليسرى فحملت عليه اليهود فجعل ذلك ترسا له و حمل عليهم فضرب مرحبا فقتله و انهزم اليهود من بين يديه فرمى عند ذلك الحجر بيده اليسرى إلى خلفه فمر الحجر الذي هو الباب على رءوس الناس من المسلمين إلى أن وقع في آخر العسكر قال المسلمون فذرعنا المسافة التي مضى فيها الباب فكانت أربعين ذراعا ثم اجتمعنا على الباب (7)لنرفعه من الأرض و كنا أربعين رجلا حتى تهيأ لنا أن نرفعه قليلا من الأرض.