تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 375 من 517
صفحة
[صفحة 301]
فلما أتى العاقب على اقتصاصه (1) هذا أقبل عليه حارثة مجيبا فقال أشهد بالله البديع يا أيها النبيه الخطير و العليم الأثير لقد ابتسم الحق بقيلك و أشرق الجناب (2) بعدل منطقك و تنزلت كتب الله التي جعلها نورا في بلاده و شاهدة على عباده بما اقتصصت (3) من مسطورها حقا فلم يخالف طرس منها طرسا و لا رسم من آياتها رسما فما بعد هذا قال العاقب فإنك زعمته (4) أخا قريش فكنت بما تأثر من هذا حق غالط قال و بم أ لم تعترف له لنبوته و رسالته الشواهد قال العاقب بلى لعمرو الله و لكنهما نبيان رسولان يعتقبان بين مسيح الله عز و جل و بين الساعة اشتق اسم أحدهما من صاحبه محمد و أحمد بشر بأولهما موسى(ع)و بثانيهما عيسى(ع)فأخو قريش هذا مرسل إلى قومه و يقفوه من بعده ذو الملك الشديد و الأكل الطويل يبعثه الله عز و جل خاتما للدين و حجة على الخلائق أجمعين ثم يأتي من بعده فترة تتزايل فيها القواعد من مراسيها فيعيدها الله (5) عز و جل (6) على الدين كله فيملك هو و الملوك الصالحون من عقبه جميع ما طلع عليه الليل و النهار من أرض و جبل و بر و بحر يرثون أرض الله عز و جل ملكا كما ورثها و ملكا (7) الأبوان آدم و نوح(ع)يلقون (8) و هم الملوك الأكابر في مثل هيئة المساكين بذاذة و استكانة فأولئك الأكرمون الأماثل لا يصلح عباد الله و بلاده إلا بهم عليهم ينزل عيسى بن البشر(ع)(9) على آخرهم بعد مكث طويل و ملك شديد لا خير في العيش بعدهم و تردفهم رجراحة (10) طغام
____________
(1) في النسخة القديمة: «افتصاصه» بالفاء و في القاموس: افتصه، فصله و ما استفص منه شيئا: ما استخرج، و تفصصوا عنه: تنادوا. و كان القاف أقل تكلفا. منه عفى عنه.
(2) في المصدر: و اشرق الجنان.
(3) افتصصت خ ل. أقول: فى المصدر: بما اقتصصت من سطورها حقا.
(4) زعمت (كذا) أقول: فى المصدر: زعمت اخا قريش.
(5) فيعيده اللّه خ ل.
(6) و يظهره خ.
(7) او ملكها خ ل.
(8) يلفون خ ل.
(9) البكر خ ل.
(10) رجرجة خ ل. أقول: فى نسخة من المصدر: و اخراجه.