بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 377 من 517

صفحة
[صفحة 303]

للحكيم أن يكون عباسا في غير أرب‏ (1) و لا ضحاكا من غير عجب أ و لم يبلغكما عن سيدكما المسيح قال فضحك العالم في غير حينه غفلة من قلبه أو سكرة ألهته عما في غده قال السيد يا حارثة إنه لا يعيش و الله أحد بعقله حتى يعيش بظنه و إذا أنا لم أعلم إلا ما رويت فلا علمت أ و لم يبلغك أنت عن سيدنا المسيح علينا سلامه أن لله عبادا ضحكوا جهرا من سعة رحمة ربهم و بكوا سرا من خيفة ربهم قال إذا كان هذا فنعم قال فما هنا فلتكن‏ (2) مراجم ظنونك بعباد ربك و عد بنا إلى ما نحن بسبيله فقد طال التنازع و الخصام بيننا يا حارثة قالوا و كان مجلسا ثالثا في يوم ثالث من اجتماعهم للنظر في أمرهم.


فقال السيد يا حارثة أ لم ينبئك أبو واثلة بأفصح لفظ اخترق‏ (3) أذنا و عاد لك‏ (4) بمثله مخبرا فألفاك مع عزماتك‏ (5) بموارده حجرا و ها أنا ذا أؤكد عليك التذكرة بذلك من معدن ثالث فأنشدك الله و ما أنزل إلى كلمة من كلماته هل تجد في الزاجرة المنقولة من لسان أهل سوريا (6) إلى لسان العرب يعني صحيفة شمعون بن حمون‏ (7) الصفا التي توارثها عنه أهل نجران قال السيد أ لم يقل بعد نبذ طويل من كلام فإذا طبقت و قطعت الأرحام و عفت‏ (8) الأعلام بعث الله‏ (9) عبده الفارقليطا (10) بالرحمة و المعدلة قالوا و ما الفارقليطا (11) يا مسيح الله قال أحمد النبي الخاتم الوارث ذلك الذي يصلى عليه حيا و يصلى عليه بعد ما يقبضه إليه بابنه الطاهر الخابر (12) ينشره الله في آخر الزمان بعد ما انفصمت‏ (13) عرى الدين و خبت مصابيح الناموس و أفلت نجومه فلا يلبث ذلك العبد الصالح إلا


____________


(1) العباس: كثير العبوس الارب: الحاجة. الغاية.

(2) فههنا فلتكن خ ل. «فكف» خ ل.

(3) في المصدر: احرق احترق خ ل.

(4) و كفى لك خ ل. أقول: فى المصدر: و دعا ذلك.

(5) عرفانك خ ل.

(6) سورية خ ل.

(7) حيون خ ل.

(8) و علقت. «عفت خ ل».

(9) عز و جل خ.

(10) البارقليطا خ ل.

(11) البارقليطا خ ل.

(12) الخاير خ ل.

(13) في المصدر: انقضت. «انقضمت خ ل» انغمصت خ ل.

التالي ص 377/517 — الأصلية 303 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...