بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 392 من 517

صفحة
[صفحة 316]

عَلَيْهِمْ إِبْرَاهِيمُ(ع)فَقَالَ رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا اجْتَبَيْتَهُمْ وَ أَخْلَصْتَهُمْ إِخْلَاصاً فَأَوْحَى عَزَّ وَ جَلَّ لِيَهْنِئْكَ‏ (1) كَرَامَتِي وَ فَضْلِي عَلَيْكَ فَإِنِّي صَائِرٌ بِسُلَالَةِ مُحَمَّدٍ وَ مَنِ اصْطَفَيْتُ مَعَهُ مِنْهُمْ إِلَى قَنَاةِ صُلْبِكَ وَ مُخْرِجُهُمْ مِنْكَ ثُمَّ مِنْ بِكْرِكَ إِسْمَاعِيلَ(ع)فَأَبْشِرْ يَا إِبْرَاهِيمُ فَإِنِّي وَاصِلٌ صَلَوَاتِكَ بِصَلَوَاتِهِمْ وَ مُتَّبِعٌ ذَلِكَ بَرَكَاتِي وَ تَرَحُّمِي عَلَيْكَ وَ عَلَيْهِمْ وَ جَاعِلٌ حَنَانِي‏ (2) وَ حُجَّتِي إِلَى الْأَمَدِ الْمَعْدُودِ وَ الْيَوْمِ الْمَوْعُودِ الَّذِي أَرِثُ فِيهِ سَمَائِي وَ أَرْضِي وَ أَبْعَثُ لَهُ خَلْقِي بِفَصْلِ قَضَائِي‏ (3) وَ إِفَاضَةِ رَحْمَتِي وَ عَدْلِي.


قال فلما سمع أصحاب رسول الله(ص)ما أفضى إليه القوم من تلاوة ما تضمنت الجامعة و الصحف الدارسة من نعت رسول الله(ص)و صفة أهل بيته المذكورين معه بما هم به منه و بما شاهدوا من مكانتهم عنده ازداد القوم بذلك يقينا و إيمانا و استطيروا له فرحا.


قال ثم صار القوم إلى ما نزل على موسى(ع)فألفوا في السفر الثاني من التوراة إني باعث في الأميين من ولد إسماعيل رسولا أنزل عليه كتابي و أبعثه بالشريعة القيمة إلى جميع خلقي أوتيه حكمتي و أؤيده بملائكتي‏ (4) و جنودي تكون ذريته من ابنة له مباركة باركتها ثم من شبلين لها كإسماعيل و إسحاق أصلين لشعبين عظيمين‏ (5) أكثرهم جدا جدا يكون منهم اثنا عشر قيما أكمل بمحمد(ص)و بما أرسله به من بلاغ و حكمة ديني و أختم به أنبيائي و رسلي فعلى محمد و أمته تقوم الساعة.


فقال حارثة الآن اسفر الصبح لذي عينين و وضح الحق لمن رضي به دينا فهل في أنفسكما من مرض تستشفيان به فلم يرجعا إليه قولا.


____________


(1) في المصدر: لتهنئك.

(2) في المصدر: حسناتى.

(3) في المصدر: لفصل قضائى.

(4) في المصدر: اوتيته حكمتى و أيدته بملائكتى.

(5) في المصدر: لشعبتين عظيمتين.

التالي ص 392/517 — الأصلية 316 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...