تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 399 من 517
صفحة
[صفحة 321]
إلى ملتمسكم و أمرني بمباهلتكم إن أقمتم و أصررتم على قولكم قالا و ذلك آية ما بيننا و بينك إذا كان غدا باهلناك ثم قاما و أصحابهما من النصارى معهما فلما أبعدا و قد كانوا نزلوا (1) بالحرة أقبل بعضهم على بعض فقالوا قد جاءكم هذا بالفصل من أمره و أمركم فانظروا أولا بمن يباهلكم أ بكافة أتباعه أم بأهل الكتابة (2) من أصحابه أو بذوي التخشع و التمسكن (3) و الصفوة دينا و هم القليل منهم عددا فإن جاءكم بالكثرة و ذوي الشدة منهم فإنما جاءكم مباهيا كما يصنع الملوك فالفلج إذا لكم دونه و إن أتاكم بنفر قليل ذوي تخشع فهؤلاء سجية (4) الأنبياء و صفوتهم و موضع بهلتهم فإياكم و الإقدام إذا على مباهلتهم فهذه لكم أمارة و انظروا حينئذ ما تصنعون بينكم و بينه (5) فقد أعذر من أنذر فأمر(ص)بشجرتين فقصدتا و كسح ما بينهما و أمهل حتى إذا كان من الغد أمر بكساء أسود رقيق فنشر على الشجرتين فلما أبصر السيد و العاقب ذلك خرجا بولديهما صبغة المحسن و عبد المنعم و سارة و مريم و خرج معهما نصارى نجران و ركب فرسان بني الحارث بن كعب في أحسن هيئة و أقبل الناس من أهل المدينة من المهاجرين و الأنصار و غيرهم من الناس في قبائلهم و شعارهم من راياتهم و ألويتهم و أحسن شارتهم (6) و هيئتهم