تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 416 من 517
صفحة
[صفحة 336]
البدار البدار و الكسف بكسر الكاف و فتح السين القطع و كذا الزبر بضم الزاء و فتح الباء و ساخت قوائمه في الأرض دخلت و غابت و العفرة بالضم البياض ليس بالشديد.
1:- عم، إعلام الورى قدم على رسول الله(ص)وفد نجران فيهم بضعة عشر رجلا من أشرافهم و ثلاثة نفر يتولون أمورهم العاقب و هو أميرهم و صاحب مشورتهم الذي لا يصدرون إلا عن رأيه و أمره و اسمه عبد المسيح و السيد و هو ثمالهم و صاحب رحلهم و اسمه الأيهم و أبو حارثة بن علقمة الأسقف و هو حبرهم و إمامهم و صاحب مدارسهم و له فيهم شرف و منزلة و كانت ملوك الروم قد بنوا له الكنائس و بسطوا عليه الكرامات لما يبلغهم من علمه و اجتهاده في دينهم فلما وجهوا إلى رسول الله جلس أبو حارثة على بغلة و إلى جنبه أخ له يقال له كرز أو بشر بن علقمة (1) يسايره إذ عثرت بغلة أبي حارثة فقال كرز تعس الأبعد يعني رسول الله(ص)و قال له أبو حارثة بل أنت تعست قال له و لم يا أخي فقال و الله إنه للنبي الذي كنا ننتظر (2) فقال كرز فما يمنعك أن تتبعه فقال ما صنع بنا هؤلاء القوم شرفونا و مولونا و أكرمونا و قد أبوا إلا خلافه و لو فعلت نزعوا منا كل ما ترى فأضمر عليها منه أخوه كرز حتى أسلم ثم مر يضرب راحلته و يقول
إليك تغدو (3)قلقا وضينها* * * معترضا في بطنها جنينها
مخالفا دين النصارى دينها
.
فلما قدم على النبي(ص)أسلم قال فقدموا على رسول الله وقت العصر و في لباسهم الديباج و ثياب الحيرة (4) على هيئة لم يقدم بها أحد من العرب فقال أبو بكر بأبي أنت و أمي يا رسول الله لو لبست حلتك التي أهداها لك قيصر
____________
(1) تقدم في الحديث الأول ان اسمه المنذر بن علقمة.
(2) في المصدر: كنا ننتظره.
(3) في المصدر في طبعه الأول: تعدو.
(4) الحبرة خ ظ. أقول: يوجد ذلك في المصدر المطبوع ثانيا.