بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 427 من 517

صفحة
[صفحة 345]

خَافُوا فَقَالُوا يَا أَبَا الْقَاسِمِ أَقِلْنَا أَقَالَ اللَّهُ عَثْرَتَكَ فَقَالَ نَعَمْ قَدْ أَقَلْتُكُمْ فَصَالَحُوهُ عَلَى أَلْفَيْ حُلَّةٍ وَ ثَلَاثِينَ دِرْعاً وَ ثَلَاثِينَ فَرَساً وَ ثَلَاثِينَ جَمَلًا وَ لَمْ يَلْبَثِ السَّيِّدُ وَ الْعَاقِبُ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى رَجَعَا إِلَى النَّبِيِّ(ص)وَ أَسْلَمَا وَ أَهْدَى الْعَاقِبُ لَهُ حُلَّةً وَ عَصاً وَ قَدَحاً وَ نَعْلَيْنِ.


وَ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ النَّبِيُّ(ص)وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الْعَذَابَ قَدْ تَدَلَّى عَلَى أَهْلِ نَجْرَانَ وَ لَوْ لَاعَنُوا لَمُسِخُوا قِرَدَةً وَ خَنَازِيرَ وَ لَأُضْرِمَ عَلَيْهِمُ الْوَادِي نَاراً وَ لَاسْتَأْصَلَ اللَّهُ نَجْرَانَ وَ أَهْلَهُ حَتَّى الطَّيْرَ عَلَى رُءُوسِ الشَّجَرِ وَ لَمَا حَالَ الْحَوْلُ عَلَى النَّصَارَى كُلِّهِمْ حَتَّى يَهْلِكُوا.


وَ فِي رِوَايَةٍ لَوْ بَاهَلْتُمُونِي بِمَنْ تَحْتَ الْكِسَاءِ لَأَضْرَمَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ نَاراً تَتَأَجَّجُ ثُمَّ سَاقَهَا إِلَى مَنْ وَرَاءَكُمْ فِي أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ الْعَيْنِ فَأَحْرَقَتْهُمْ تَأَجُّجاً.


وَ فِي رِوَايَةٍ لَوْ لَاعَنُونِي لَقَلَعْتُ دَارَ كُلِّ نَصْرَانِيٍّ فِي الدُّنْيَا.


وَ فِي رِوَايَةٍ أَمَا وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَاعَنُونِي مَا حَالَ الْحَوْلُ وَ بِحَضْرَتِهِمْ مِنْهُمْ بَشَرٌ.


وَ كَانَتِ الْمُبَاهَلَةُ يَوْمَ الرَّابِعِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَ رُوِيَ يَوْمَ الْخَامِسِ وَ الْعِشْرِينَ‏ (1) وَ الْأَوَّلُ أَظْهَرُ (2).


13- ضه، روضة الواعظين قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ‏ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ‏ قَالَ وَفَدَ وَفْدُ نَجْرَانَ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ وَ فِيهِمُ السَّيِّدُ وَ الْعَاقِبُ وَ أَبُو الْحَارِثِ وَ هُوَ عَبْدُ الْمَسِيحِ بْنُ يَوْمَانَ‏ (3) أُسْقُفُّ نَجْرَانَ سَادَةُ أَهْلِ نَجْرَانَ فَقَالُوا لِمَ تَذْكُرُ صَاحِبَنَا قَالَ وَ مَنْ صَاحِبُكُمْ قَالُوا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ تَزْعُمُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ أَجَلْ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ قَالُوا فَأَرِنَا فِيمَنْ خَلَقَ اللَّهُ عَبْداً مِثْلَهُ فَأَعْرَضَ النَّبِيُّ(ص)عَنْهُمْ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ(ع)بِقَوْلِهِ تَعَالَى‏ إِنَّ مَثَلَ عِيسى‏ عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ‏

____________


(1) من سنة العشر.

(2) مناقب آل أبي طالب 3: 142- 144. و الآيات تقدمت الإشارة إلى موضعها في صدر الباب و غيره.

(3) في المصدر: نونان.

التالي ص 427/517 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...