تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 457 من 517
صفحة
[صفحة 369]
و روي عن عائشة قالت لما مات النجاشي كنا نتحدث (1) أنه لا يزال يرى على قبره نور. و فيها ماتت أم كلثوم بنت رسول الله(ص)كانت تزوجها عتبة بن أبي لهب قبل النبوة فلما نزلت تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ (2) قال له أبوه رأسي من رأسك حرام إن لم تطلق ابنته ففارقها و لم يكن دخل بها فلم تزل بمكة مع رسول الله(ص)ثم هاجرت فلما توفيت رقية خلف عليها عثمان في ربيع الأول سنة ثلاث من الهجرة و أدخلت عليه في جمادى الآخرة فماتت عنده في شعبان من هذه السنة فغسلتها أسماء بنت عميس و صفية بنت عبد المطلب و أم عطية و نزل في حفرتها أبو طلحة.
و فيها مات عبد الله بن عبدبهم (3) بن عفيف ذو البجادين.
و فيها مات عبد الله بن سلول المنافق. (4)
ثم ذكر في وقائع السنة العاشرة فيها بعث خالد بن الوليد إلى بني الحارث بن كعب و ذلك أن رسول الله(ص)بعث في ربيعها الآخر (5) من سنة عشر خالدا إلى بني الحارث بنجران و أمره أن يدعوهم إلى الإسلام قبل أن يقاتلهم ثلاثا فإن استجابوا فاقبل منهم و أقم فيهم و علمهم كتاب الله و سنة نبيه و معالم الإسلام و إن لم يفعلوا فقاتلهم فخرج خالد حتى قدم عليهم فبعث الركبان يضربون في كل ناحية يدعون (6) الناس إلى الإسلام و يقولون يا أيها الناس أسلموا تسلموا فأسلم الناس و دخلوا فيما دعاهم إليه فأقام خالد فيهم يعلمهم الإسلام و كتاب الله
____________
(1) في المصدر: نحدث.
(2) سورة المسد.
(3) في المصدر: عبد نهم. و هو الصحيح.
(4) و هو عبد اللّه بن أبي ابن سلول و في المصدر: عبد اللّه ابن أبي بن الحارث بن عبيد و هو ابن سلول: و سلول امرأة من خزاعة.