بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 471 من 517

صفحة
[صفحة 382]

اللَّهُمَّ اشْهَدْ أَنِّي قَدْ بَلَّغْتُ‏ (1).


بيان: قال الجزري فيه إن الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق الله السماوات و الأرض يقال دار يدور و استدار يستدير بمعنى إذا طاف حول الشي‏ء و إذا عاد إلى الموضع الذي ابتدأ منه و معنى الحديث أن العرب كانوا يؤخرون المحرم إلى صفر و هو النسي‏ء ليقاتلوا فيه فينتقل المحرم من شهر إلى شهر حتى يجعلوه في جميع شهور السنة فلما كانت تلك السنة كان قد عاد إلى زمنه المخصوص به قبل النقل و دارت السنة كهيئتها الأولى و قال أضاف رجبا إلى مضر لأنهم كانوا يعظمونه خلاف غيرهم فكأنهم اختصوا به و قوله بين جمادى و شعبان تأكيد للبيان و الإيضاح لأنهم كانوا ينسئونه و يؤخرونه من شهر إلى شهر فيتحول عن موضعه المختص به فبين لهم أنه الشهر الذي بين جمادى و شعبان لا ما كانوا يسمونه على حساب النسي‏ء و قال العاني الأسير و كل من ذل و استكان و خضع فهو عان و المرأة عانية و جمعها عوان‏


- وَ مِنْهُ الْحَدِيثُ‏ اتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ فَإِنَّهُنَّ عَوَانٍ عِنْدَكُمْ.


أي أسراء أو كالأسراء.


قوله(ص)بأمانة الله أي بأن جعلكم أمينا عليهن و أمركم بحفظهن فهن ودائع الله عندكم.


و قال الطيبي في شرح المشكاة أي بعهده و هو ما عهد إليهم من الرفق و الشفقة و قال في قوله بكلمات الله هو قوله‏ فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ‏ و قيل بالإيجاب و القبول و قيل بكلمة التوحيد إذ لا تحل المسلمة لكافر.


أقول سيأتي معنى آخر في الخبر في كتاب النكاح و سيأتي تلك الخطبة بأسانيد في باب خطب النبي(ص)و باب المناهي إن شاء الله تعالى.

9- ما، الأمالي للشيخ الطوسي حَمَّوَيْهِ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ حُبَابٍ عَنْ مَكِّيِّ بْنِ مَرْوَكٍ‏ (2) الْأَهْوَازِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ‏

____________


(1) الخصال 2، 84 أقول: ذكر الخطبة ابن هشام في السيرة 4: 275 و زاد و نقص راجعه.

(2) في نسختى المصحّحة: مردك.

التالي ص 471/517 — الأصلية 382 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...