تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 480 من 517
صفحة
[صفحة 388]
بالمقام و يسلموا عليه بإمرة المؤمنين ففعل الناس ذلك كلهم ثم أمر أزواجه و سائر نساء (1) المؤمنين معه أن يدخلن عليه و يسلمن عليه بإمرة المؤمنين ففعلن و كان فيمن (2) أطنب في تهنئته بالمقام عمر بن الخطاب و أظهر له من المسرة به و قال فيما قال بخ بخ لك يا علي أصبحت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة و جاء حسان بن ثابت إلى رسول الله(ص)فقال يا رسول الله أ تأذن (3) لي أن أقول في هذا المقام ما يرضاه الله فقال له قل يا حسان على اسم الله فوقف على نشز من الأرض و تطاول المسلمون (4) لسماع كلامه فأنشأ يقول
يناديهم يوم الغدير نبيهم* * * بخم و أسمع بالرسول (5)مناديا
و قال فمن مولاكم و وليكم* * * فقالوا و لم يبدوا هناك التعاديا
إلهك مولانا و أنت ولينا* * * و لن تجدن منا لك اليوم عاصيا
فقال له قم يا علي فإنني* * * رضيتك من بعدي إماما و هاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليه* * * فكونوا له أتباع (6) صدق مواليا
هناك دعا اللهم وال وليه* * * و كن للذي عادى عليا معاديا
و إنما اشترط رسول الله(ص)في الدعاء له لعلمه(ع)بعاقبة أمره في الخلاف و لو علم سلامته في مستقبل الأحوال لدعا له على الإطلاق و مثل ذلك ما اشترط الله تعالى في مدح أزواج النبي(ص)و لم يمدحهن بغير اشتراط لعلمه أن منهن من تتغير بعد الحال عن الصلاح الذي تستحق عليه المدح و الإكرام فقال يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَ (7) و لم يجعلهن في ذلك حسب ما جعل أهل بيت النبي(ص)في محل الإكرام و المدحة حيث بذلوا قوتهم لليتيم و المسكين (8) و الأسير فأنزل الله سبحانه في علي و فاطمة و الحسن و