بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 507 من 517

صفحة
[صفحة 408]

إِلَيَّ فِيهِ مِمَّا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ لَمْ أَسْمَعْ مِنْكَ سُنَّةً فَقَالَ تَوَاضَعْ لِلَّهِ يَرْفَعْكَ اللَّهُ وَ لَا تَقْضِيَنَّ إِلَّا بِعِلْمٍ فَإِنْ أَشْكَلَ عَلَيْكَ أَمْرٌ فَسَلْ وَ لَا تَسْتَحْيِ وَ اسْتَشِرْ ثُمَّ اجْتَهِدْ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِنْ يَعْلَمْ مِنْكَ الصِّدْقَ يُوَفِّقْكَ فَإِنِ الْتَبَسَ عَلَيْكَ فَقِفْ حَتَّى تَثَبَّتَهُ أَوْ تَكْتُبَ إِلَيَّ فِيهِ وَ احْذَرِ الْهَوَى فَإِنَّهُ قَائِدُ الْأَشْقِيَاءِ إِلَى النَّارِ وَ عَلَيْكَ‏ (1) بِالرِّفْقِ.


أقول: هذا الخبر حجتهم في الاجتهاد و أنت ترى عدم صراحته فيه فإنه يحتمل أن يكون المراد السعي في تحصيل مدرك الحكم مع أن الخبر ضعيف تفردوا بروايته.

ثم قال‏ و فيها بعث رسول الله(ص)جرير بن عبد الله البجلي إلى ذي الكلاع بن ناكور بن حبيب بن مالك بن حسان بن تبع فأسلم و أسلمت امرأته ضريبة بنت أبرهة بن الصباح.


و روى الرياشي عن الأصمعي قال‏ كاتب رسول الله(ص)ذا الكلاع من ملوك الطائف على جرير بن عبد الله يدعوه إلى الإسلام و كان قد استقل أمره حتى ادعى الربوبية (2) فأطيع.


و مات النبي(ص)فوفد على عمر و معه ثمانية عشر آلاف عبد فأسلم على يده و أعتق من عبيده أربعة آلاف.


و فيها أسلم فروة الجذامي.


روي عن راشد بن عمرو الجذامي قال‏ كان فروة بن عمرو الجذامي عاملا للروم فأسلم و كتب إلى رسول الله(ص)بإسلامه و بعث به مع رجل من قومه يقال له مسعود بن سعد و بعث له بغلة بيضاء مع فرس و حمار و أثواب و قباء سندس مخوص‏ (3) بالذهب و كَتَبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِلَى فَرْوَةَ بْنِ عَمْرٍو أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ قَدِمَ عَلَيْنَا رَسُولُكَ وَ بَلَّغَ مَا أَرْسَلْتَ بِهِ وَ خَبَّرَ عَمَّا قَبْلَكُمْ وَ أَتَانَا بِإِسْلَامِكَ وَ أَنَّ اللَّهَ هَدَاكَ بِهُدَاهُ. (4)


____________


(1) و لا عليك ز ظ.

(2) في المصدر: و كان قد استعلى امره حتّى إذا ادعى الربوبية.

(3) أي منسوج به منه (رحمه الله).

(4) زادت في بعض المصادر زيادة في ذيله هى: ان اصلحت و اطعت اللّه و رسوله و اقمت الصلاة و آتيت الزكاة.

التالي ص 507/517 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...