بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 509 من 517

صفحة
[صفحة 410]

فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ يَا بَا مُوَيْهِبَةَ لَقَدِ اخْتَرْتُ‏ (1) لِقَاءَ رَبِّي وَ الْجَنَّةَ و اشتكى بعد ذلك بأيام.


و في رواية عنه أيضا فما لبث بعد ذلك الاستغفار إلا سبعا أو ثمانيا حتى قبض.


و في هذه السنة كانت سرية أسامة بن زيد و ذلك‏


أن رسول الله(ص)أمر الناس بالتهيؤ لغزو الروم‏ (2) لأربع ليال بقين من صفر سنة إحدى عشرة فلما كان من الغد دعا أسامة بن زيد فَقَالَ سِرْ إِلَى مَوْضِعِ مَقْتَلِ أَبِيكَ وَ أَوْطِئْهُمُ الْخَيْلَ فَقَدْ وَلَّيْتُكَ هَذَا الْجَيْشَ فَأَغِرْ صَبَاحاً عَلَى أَهْلِ أُبْنَى وَ حَرِّقْ عَلَيْهِمْ فَإِنْ أَظْفَرَكَ اللَّهُ بِهِمْ فَأَقْلِلِ اللَّبْثَ فِيهِمْ خُذْ مَعَكَ الْأَدَاءَ وَ الْعُيُونَ‏ (3) وَ الطَّلَائِعَ أَمَامَكَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ بَدَأَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَحُمَّ وَ صُدِعَ فَلَمَّا أَصْبَحَ يَوْمَ الْخَمِيسِ عَقَدَ لِأُسَامَةَ لِوَاءً بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ اغْزُ بِسْمِ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَاتِلْ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ فخرج و عسكر بالجرف فلم يبق أحد من وجوه المهاجرين و الأنصار إلا انتدب في تلك الغزاة فيهم أبو بكر و عمر و سعد بن أبي وقاص و سعيد بن زيد و أبو عبيدة و قتادة بن النعمان فتكلم قوم و قالوا يستعمل هذا الغلام على المهاجرين الأولين فغضب رسول الله(ص)غضبا شديدا فخرج و قد عصب على رأسه عصابة و عليه قطيفة فصعد المنبر فحمد الله و أثنى عليه ثم قَالَ أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ فَمَا مَقَالَةٌ بَلَغَنِي

التالي ص 509/517 — الأصلية 410 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...