بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 542 من 625

صفحة
[صفحة 357]

أَعْدِنِي‏ (1) عَلَى هَذَا الْفَاجِرِ الَّذِي قَتَلَ وَالِدِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَهْدَرَ (2) الْإِسْلَامُ مَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فانصرف عمرو مرتدا فأغار على قوم من بني الحارث بن كعب و مضى إلى قومه فاستدعى رسول الله(ص)علي بن أبي طالب(ع)و أمره على المهاجرين و أنفذه إلى بني زبيد و أرسل خالد بن الوليد في الأعراب و أمره أن يعمد لجعفي‏ (3) فإذا التقيا فأمير الناس أمير المؤمنين(ع)فسار أمير المؤمنين(ع)و استعمل على مقدمته خالد بن سعيد بن العاص و استعمل خالد على مقدمته أبا موسى الأشعري فأما جعفي فإنها لما سمعت بالجيش افترقت فرقتين فذهبت فرقة إلى اليمن و انضمت الفرقة الأخرى إلى بني زبيد فبلغ ذلك أمير المؤمنين(ع)فكتب إلى خالد بن الوليد أن قف حيث أدركك رسولي فلم يقف فكتب إلى خالد بن سعيد بن العاص تعرض له حتى تحبسه فاعترض له خالد حتى حبسه و أدركه أمير المؤمنين(ع)فعنفه على خلافه ثم سار حتى لقي بني زبيد بواد يقال له كثير (4) فلما رآه بنو زبيد قالوا لعمرو كيف أنت يا با ثور إذا لقيك هذا الغلام القرشي فأخذ منك الأتاوة قال‏ (5) سيعلم إن لقيني قال و خرج عمرو فقال من يبارز فنهض إليه أمير المؤمنين(ع)و قام‏ (6) إليه خالد بن سعيد و قال له دعني يا أبا الحسن بأبي أنت و أمي أبارزه فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنْ كُنْتَ تَرَى أَنَّ لِي عَلَيْكَ طَاعَةً فَقِفْ مَكَانَكَ‏ (7) فوقف ثم برز إليه أمير المؤمنين(ع)فصاح به صيحة فانهزم عمرو و قتل أخاه‏ (8) و ابن أخيه و أخذت امرأته ركانة بنت سلامة و سبى منهم نسوان و انصرف أمير المؤمنين(ع)و خلف على بني زبيد خالد بن سعيد ليقبض صدقاتهم و يؤمن من عاد إليه من هرابهم مسلما فرجع عمرو بن معديكرب و استأذن على‏


____________


(1) اعدى فلانا على فلان: نصره و اعانه و قواه.

(2) أبطله و أباحه.

(3) جعفى بن سعد العشيرة: بطن من سعد العشيرة من مذحج من القحطانية.

(4) كثر خ ل. أقول: فى المصدر: كسر. و في القاموس: كسر بالكسر: قرى كثيرة باليمن.

(5) فقال خ ل.

(6) فقام خ ل.

(7) في مكانك خ ل.

(8) اخوه خ ل.

التالي ص 542/625 — الأصلية 357 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...