تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 576 من 1232
صفحة
معه حتى إذا لم يخرجوا ظهر نفاقهم لأنه متى أذن لهم ثم تأخروا لم يعلم أن للنفاق (2) كان تأخرهم أم لغيره و كان الذين استأذنوه منافقين و منهم الجد بن قيس و معتب بن قشير و هما من الأنصار. (3)
أقول قد مر الكلام في هذه الآية في باب عصمته ص.
و قال في قوله تعالى لا يَسْتَأْذِنُكَ أي في القعود و قيل في الخروج لأنه مستغن عنه بدعائك بل يتأهب له أَنْ يُجاهِدُوا أي في أن يجاهدوا وَ ارْتابَتْ قُلُوبُهُمْ أي اضطربت و شكت فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ أي في شكهم يذهبون و يرجعون و يتحيرون و أراد به المنافقين أي يتوقعون الإذن لشكهم في دين الله و فيما وعد المجاهدون و لو كانوا مخلصين لوثقوا بالنصر و بثواب الله فبادروا إلى الجهاد و لم يستأذنوك فيه وَ لَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ في الجهاد كالمؤمنين لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً أي أهبة الحرب (4) من الكراع و السلاح وَ لكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ أي خروجهم إلى الغزو لعلمه أنهم