تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 916 من 1232
صفحة
306
و كان هذا المجلس الرابع من اليوم الرابع و ذلك لما حلقت الشمس و ركدت و في زمن قيظ شديد فأقبلا على حارثة فقالا أرج هذا إلى غد فقد بلغت القلوب منا الصدور فتفرقوا على إحضار الزاجرة و الجامعة من غد للنظر فيهما و العمل بما يتراءان (1) منهما فلما كان من الغد صار أهل نجران إلى بِيعَتِهِمْ لاعتبار ما أجمع صاحباهم مع حارثة على اقتباسه و تبينه (2) من الجامعة و لما رأى السيد و العاقب اجتماع الناس لذلك قطع بهما لعلمهما بصواب قول حارثة و اعترضاه ليصدانه عن تصفح الصحف على أعين الناس و كانا من شياطين الإنس فقال السيد إنك قد أكثرت و أمللت فض (3) الحديث لنا مع فضه (4) و دعنا من تبيانه فقال حارثة و هل هذا